وأورد الحافظ ابن حجر حديث ابن عباس في كتاب الخصال المكفرة للذنوب المتقدمة والمتأخرة وهو جزء صغير لطيف ضمن هذا الكتاب. ص97 يقول حديث صلاة التسبيح ثم رواه فهنا يقول ابن عراق: وأورد الحافظ ابن حجر حديث ابن عباس وقال رجال إسناده لابأس بهم وقد أساء ابن الجوزي بذكره في الموضوعات ثم بدأ الإمام ابن عراق يحقق الكلام إلى أن قال وممن صح هذا الحديث أو حسنه غير من تقدم الإمام بن مندة ألف بها كتابًا والأجري والخطيب البغدادي وأبو سعدية والسمعاني وأبو موسى وأبو الحسن بن المفضل والمنذري وبن الصلاح والنووي في تهذيب الأسماء واللغات والسبكي وآخرون. هؤلاء كلهم صححوا حديث صلاة التسابيح ثم بعد أن انتقل إلى الصفحة الثانية هو لازال يقرر تصحيح الحديث ويرد على ابن الجوزي قال وممن صحح حديثها أو حسنه غير من تقدم أيضًا الحافظ العلاني وشيخ الإسلام سراج الدين البلقيني والشيخ بدر الدين الزركشي فالإمام بن عراق في هذا الكتاب يرى أن الحديث صحيح وهكذا الحافظ محمد بن عبد الله بن محمد الدمشقي المعروف بابن ناصر الدين كان كشيخ دار الحديث الأشرفية في زمنه سنة 842هـ ألف جزءًا خاصًا في تصحيح أحاديث صلاة التسبيح سماه الترجيح لحديث صلاة التسبيح وختم الكتاب بقوله ينبغي لكلك ذي ميز صحيح أن لا يغفل عن صلاة التسابيح وأن يصليها ولو في عمره مرة ويجعلها ليوم فاقته ذخرًا فلا ينفع إمرءًا بعد مماته إلا ما قدمه من صالح في حياته والموفق هو الله الجليل وهو حسبنا ونعم الوكيل ولما انتهى ما أمليناه قلت أبياتًا في معناه وهي:-
إن أردت الثواب بالترجيح ... صل لله سبحه التسبيح
إن فيها رغايبًا وأجورًا ... ودواءًا لكل قلب جريح
فتقرب بفعلها تعطى نيلًا ... وثوابًا يجل عن التصريح
مع زوال لكل ذنب قديم ... وحديث جنيته وقبيح
لا تدعها فإن فيها حديثًا ... من وجوه مقاربًا للصحيح
والذي وهن الحديث بوضع ... قوله ذاهب مع المرجوح
فتمسك بستة كيف جاءت ... عن تقاة عن الحبيب المليح