فهرس الكتاب

الصفحة 4396 من 6672

أما في الأذكار ص158 يقول باب أذكار صلاة التسبيح ثم بعد أن أوردها يقول هذا الإمام المبارك وبلغتنا عن الإمام الحافظ أبي الحسن الداراقطي رحمه الله أنه قال أصح شيء في فضائل السور فضل قل هو الله أحد وأصح شيء في فضائل الصلوات فضل صلاة التسبيح وقد هذا الكلام مسندًا في كتابي طبقات الفقهاء في ترجمة أبي الحسن علي بن عمر الداراقطي ولا يلزم من هذه العبارة أن يكون حديث صلاة التسبيح صحيحًا. فإنهم يقولون هذا أصح ما جاء في الباب وإن كان ضعيفًا ومرادهم أرجحه وأقله ضعفًا قلت أو قد نص جماعة من أئمة أصحابنا على استحباب صلاة التسبيح هذه منهم أبو محمد البغوي وأبو المحاسن الروياني قال الروياني في كتابه البحر في آخر كتابه الجنائز: اعلم أن صلاة التسبيح مرغب فيها يستحب أن يعتادها المسلم في كل حين ولا يتغافل عنها قال هكذا قال عبد الله بن المبارك وجماعة من العلماء قال وقد قيل لعبد الله بن المبارك إن سها في صلاة التسبيح أيسبح في سجدتي السهو عشرًا، عشرًا قال لا فإنما هي ثلاثمائة تسبيحة وإنما ذكرت هذا الكلام في سجود السهو وإن كان قد تقدم لفائدة لطيفة وهي إن مثل هذا الإمام إذا حكى هذا ولم ينكره أشعر بذلك بأنه يوافقه فيكثر القائل بهذا الحكم وهذا الروياني من فضلاء أصحابنا المطليعن والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت