فهرس الكتاب

الصفحة 4442 من 6672

ولازلنا إخوتي الكرام في المبحث الأول في أول هذه الأمور الثلاثة وتقدم معنا أن البدعة هي الحدث في الإسلام عن طريق الزيادة أو النقصان مع الزعم بذلك إلى التقرب إلى الرحمن ولا تشهد لذلك نصوص الشرح الحسان ولا تحتمل هذا الحدث قواعد الإسلام هذا هو تعريف البدعة وتقدم معنا إخوتي الكرام أن التعريف السديد الرشيد ظل نحوه فرقتان من الإذام فرقة غلت وأفرطت ووسعت مفهوم البدعة فأدخلت فيها ما ليس منها فحكمت بالبدعة والتضليل على ما احتمله الدليل وقام به إمام جليل والفرقة الثانية فرطت وقصرت فألغت البدعة من الدين كلًا أو بعضًا والفريقان كما تقدم معنا على ضلال ودين الله بيَن الغالي والجافي..

إخوتي الكرام..

وقد ناقشنا الفرقة الأولى وبينت شططها وانحرافها وغلوها بأمثلة حكموا عليها بالبدعة وهي مقررة عندنا في الشريعة الإسلامية وكان كما قلت في الموعظة الماضية كان ينبغي أن ننتقل إلى الصنف الثاني لنتدارس أيضا تفريطه وتقصيره لنحذره لكنني قلت سأضع المعالم بعد دراسة الفرقة الأولى وانحرافها تنوعها بالرد على الفرقتين وهذه المعالم كما ذكرت في الموعظة الماضية إخوتي الكرام.. هي ثلاثة معالم..

المعلَم الأول منها: إن تشريع الشرائع من اختصاص الإله الخالق سبحانه وتعالى.

وثاني هذه المعالم: إن أركان هداية الإنسان ركنان متينان شرعًا قويم وعقلٌ سليم وتقدم معنا أنه لا يتعارض عقلٌ صريح مع نقل صحيح.

والمعلَم الثالث الذي ينبغي أن نعيه: منزلة الاجتهاد في الإسلام.

إخوتي الكرام.. وقد تقدم الكلام على الأمرين المتقدمين الأوليين على أن الشرائع من اختصاص الله جل وعلا فهو الذي لا يشرك في حكمه أحدا وعلى موقف العقل من النقل وختمت الكلام بأن أهل السنة الكرام أسسوا دينهم على المنقول وجعلوا المعقول تبعًا وقد عكس أهل البدع في هذا الأمر فأسسوا دينهم على المعقول وجعلوا المنقول تبعًا وبينت فساد طريقتهم في الموعظة الماضية.

إخوتي الكرام..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت