فهرس الكتاب

الصفحة 4497 من 6672

والثاني: هي ثلث القرآن من حيث الموضوع، وإلى هذا ذهب شيخ الإسلام الإمام ابن تيمية عليه رحمة الله وألف كتابًا في ذلك سماه (جواب أهل العلم والإيمان بتحقيق ما أخبر به رسول الرحمن من أن قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن) وحاصل كلامه وكلام غيره في هذا الشأن أن القرآن من حيث الموضوع ينقسم إلى ثلاثة أقسام توحيد، وأحكام شرعية من عبادات ومعاملات وغير ذلك، قصص والقصص جاء لتقرير هذين الأمرين وتوكيدهما وإثباتهما، لتقرير التوحيد وإثبات الأحكام الشرعية، فالقرآن لما كان ينقسم إلى ثلاثة أمور توحيد، وأحكام شرعية، وقصص، سورة الإخلاص تمحصت في توحيد الخالق جل وعلا حتى ثلث القرآن من هذا الاعتبار.

وأنا أقول لا مانع من الجمع بين الأمرين هي ثلث القرآن من حيث موضوعها، وهي ثلث القرآن من حيث ثوابها والأجر على قراءتها والله ذو الفضل العظيم.

إخوتي الكرام: هذه السورة لها شأن عظيم من قرأها عشر مرات بنى الله له قصرًا في الجنة، ثبت هذا في مسند الإمام أحمد ومعجم الطبراني الكبير (وعمل اليوم والليلة) لأبن السني من رواية معاذ بن أنس الجهني ورواه الإمام الطبراني في معجمه الأوسط من رواية أبي هريرة رضي الله عنه وأرضاه ورواه الإمام الدرامي في سننه من رواية أبي عقيل زهرة بن معين عن سعيد ين المسيب مرفوعًا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - [أن من قرأ سورة الإخلاص عشر مرات بنى الله له قصرًا في الجنة] وفي رواية أبي هريرة والرواية المرسلة لسعيد بن المسيب [من قرأها عشرين مرة بني له قصران، ومن قرأها ثلاثين مرة بني له ثلاثة قصورًا فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه، إذًا نستكثر قصورًا يا رسول الله.

سبحان ربي العظيم وقصر في أي دار في دار باقية لا تفنى ولا تزول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت