فهرس الكتاب

الصفحة 4595 من 6672

تنازعوا فيها وقد اتفق الصحابة قاطبة على أن يقر بعضهم بعضا فيما اختلفوا فيه وحكم سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه أول عام في الفريضة الحمارية بعدم التشريك وهي حمارية ويمية وحجرية كما تقدم معنا ويقال لا مشتركة وصورتها أن تموت امرأة عن زوج وأم وأخوين لأم فأكثر وأخ شقيق فالزوج له النصف والأم لها السدس والاخوة لأم لهم الثلث إذا الأشقاء هل نعطيهم ميراث مع الأخوة لأم أو نسقطهم لأنهم أشقاء وسيدنا عمر في أول سنة أسقطهم."ألحقوا لفرائض بأهلها فما بقي فالأولى رجل ذكر"ما بقي شيء سقط الأخوة الأشقاء. في العام الذي بعده وقعت نفس القصة فقال الأخوة الأشقاء وكانوا ذوي لسن يا أمير المؤمنين هب أن أبانا حمارًا هب أن أبانا حجرًا ملقى في اليم والله ما زادنا الأب إلا قربا نحن ندلي بقرابتين إذا لم نرث من جهتين فلا أقل من أن نرث من جهة واحدة فورث الاخوة الأشقاء مع الاخوة لأم على سبيل التشريك من جهة الأنوثة وجعلهم متساويين الذكر كالأنثى فقيل له قضيت في العام الأول بخلاف هذا قال ذاك على ما قضينا به وهذا على ما نقضي وهذا عند البيهقي في السنن 6/255

وكلام زيد بن ثابت عندما قال هبوا أن أباهم حمارًا في المستدرك 4/337 بالقضاء الأول قال إمامان أبو حنيفة والإمام أحمد وبالقضاء الثاني قال إمامان والكلام له بسط وتقرير وأدلة والقضاء الأول يوافق القياس والثاني يوافق الاستحسان.

وهذه وساطة مليحة وعبارة صحيحة في التقريب بين القولين. الإمام ابن تيمية وتلميذه ابن قيم الجوزية حملوا على القضاء الثاني وقالوا لا يصح ولو قوله هب أن أبانا حمارا لكانت أمهم أتانا وهذا رأي لهما وهذه في مجموع الفتاوي 31/340 وفي إهذه الموقعين 1/355 هو يذكر أقوالا لتضعيف القول الثاني وتصحيح القول الأول هنا حسب ما يرى لكن القضاءان معتبران عند الصحابة الكرام ومن بعدهم إلى لقاء الرحمن:

وإن تجد زوجا وأما ورثا ... وأخوة للأم حازوا الثلثا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت