فهرس الكتاب

الصفحة 4650 من 6672

فنحن نفوسنا تطمئن لهذا الاجتهاد الذي نقل إلينا عن طريق القطع وأما ذاك لو ثبت بسند أحادي فهو دون هذا في الثبوت -هذا أمر أول لا بد أن نعيه إخوتي الكرام حال المقلدين مع المجتهدين كحال المجتهدين مع الدليل المبين مع أحاديث نبينا الأمين عليه الصلاة والسلام المقطوع به يقدم على الأحادي والثابت يقدم على مالم يثبت. وعليه إخوتي الكرام عند هذا الأمر عندنا فهم قطع بصحة إضافته إلى إمام مجتهد وعندنا فهم لم يقطع بصحة إضافته إلى إمام مجتهد أيهما تركن النفس إلى قبوله حتما ما قطع بصحته. هذا كما قلت قول مقطوع بصحة إضافته إلى هذا المذهب وهذا قال به ليس أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد بن الحسن ملايين من المسلمين يتناقلونه من القرن الثاني إلى هذا الحين إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها أما هناك قول أنت تفتش في هذه الكتب وجدت قولًا لسعيد بن جبير رضي الله عنه وأرضاه ما أحد ينازع في إمامته واجتهاده لكن هل يقابل قول سعيد بن جبير الذي لا شك في إمامته وديانته وفقهه واجتهاده وفهمه ونظره وصلاحه هل يقابل قوله الذي لا نقطع بصحة إضافته إليه كقول أبي حنيفة الذي نقطع بصحة إضافة إليه يتقابلان فهنا أقوال لا أقول مستفيضة متواترة معلوم بالضرورة في ذلك المذهب إن هذه من أقول هذا المذهب وما مر على الأمة يوم إلا تقرأ تلك الكتب في مساجد المسلمين وتقرر وتدرس واجتهادات الإمام ابن حزم ما بيننا وبينها صلة إلا بعد ذلك عندما طبعت كتبه في هذه الأيام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت