فهرس الكتاب

الصفحة 4660 من 6672

ثم الطحاوي والكرخي والحاكم مؤلف الكافي وعبد الباقي بن قانع والمستغفري والزيلعي وغيرهم من حفاظ الحنفية ونقاد الحديث منهم فقد تأخروا إلى كمال التنقيب عن الحديث النبوي الشريف واطلعوا على صحيحه وسقيمه ومشهوره وآحاده فكل قياس من قياسه رأوه مخالفا للحديث تركه أصحابه كمحمد وأبو يوسف وزفر والحسن وخالفوا شيخهم في شطر مذهبه ومذهب الحنفية هو مجموع أقوال الإمام وأصحابه هؤلاء والمحدثون من الحنفية من بعدهم رجحوا في بعض المسائل قول الشافعي وفي بعضها قول مالك وفي بعضها قول أحمد. وأفتوا بما ترجح عندهم بالدليل وهذا كله هو ذهب أبي حنيفة لكونه جاريا على منواله وأصوله التي بني عليها مذهبه منها تقديمه النص ولو كان ضعيفًا على القياس فلم يبقى والحمد لله في مذهبنا قول خلاف حديث إلا وعندنا حديث آخر يؤيدنا والذي خالفناه ظاهرًا فله عندنا تأويل لا نخالفه وكذلك الأئمة كلهم وأصحابه يفعلون فلا يستطيع أحد أن يدعي العمل بكل الأحاديث وإنما كل يعمل ببعضها ويترك بعضها أما لكونه ضعيفًا عنده أو مخالفًا للنص أو للخبر المشهور أو المتواتر أو لكونه شاذا أو فعلها أو منسوخًا أو مؤولًا بمعنى لا يدركه العامة ونحو ذلك.

وقال: كلمة حسنة جامعة في مناقشة ذامي التقليد ومانعيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت