فهرس الكتاب

الصفحة 4717 من 6672

ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان فحقق بذلك العبودية لذي الجلال والإكرام جعل الله ورسوله صلى الله عليه وسلم أحب إليه من كل شيء فلا يقدم على عبادة الله معبودا ولا يقدم على طاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم واتباعه والاقتداء به أحدا ثم بعد ذلك يحب ويبغض من أجل الله فيحب المرء لا يحبه إلا لله لا لمنفعة عاجلة زائلة ويكره بعد ذلك أن يزول عنه وصف العبودية لرب البرية كما يكره أن يقذف في النار فإذا وجد هذا فيه ذاق حلاوة الإيمان.

نعم ـ إخوتي الكرام ـ إذا تحقق الإنسان بهذا الوصف فهو على اهتداء في هذا الحياة وله الأمن بعد الممات {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون} لهم الأمن في الآخرة وهم مهتدون في الدنيا.

ثبت في المسند والصحيحين والحديث في سنن الترمذي ورواه الإمام الطبري في تفسيره وابن أبي حاتم في تفسيره وابن المنذر في التفسير وابن مردويه في تفسيره كما رواه الداراقطني في الأفراد وأبو الشيخ في كتاب العظمة من رواية سيدنا عبد الله بن مسعود رضي الله عنه وأرضاه قال لما نزلت هذه الآية {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم ... } .

شق ذلك على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا يا رسول الله أينا لا يظلم نفسه قال ليس بالذي تعنون إنما الظلم الشرك ألم تسمعوا إلى قول العبد الصالح لقمان عليه وعلى سائر الصديقين الرحمة والرضوان {يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم} .

إذن من حصل وصف العبودية في هذه الحياة فهو على اهتداء في الدنيا وهو له الأمن في الآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت