فهرس الكتاب

الصفحة 4738 من 6672

أما السبب الثاني إخوتي الكرام من أسباب خوف المكلفين من ذي الجلال والإكرام خشية التفريط والتقصير في حق الله الجليل سواء فيما يتعلق بجانب الاكتساب أو بجانب الاجتناب أما الاكتساب فهو الطاعات فقد أمرنا الله جل وعلا بطاعته سبحانه وتعالى وهذه الطاعات لا تكون مقبولة عند رب الأرض والسموات إلا إذا وجد شروط في فعلها وفي فاعلها أما في فعلها فينبغي أن تكون على حسب شرع النبي صلى الله عليه وسلم وأن يراد بها وجه الله عز وجل وأما الفاعل فينبغي أن يكون تقيا فلا يتقبل الله العمل إلا من المتقين وينبغي أيضا على العامل أن يحافظ على عمله فما ينبغي أن يأتي بعده بما يبطل عمله والمحافظة على الأعمال أصعب على العمال من سائر الأعمال وكم من إنسان يبني ويأتي بأعمال صالحة ثم يهدم ما يبني وينقض ما فعله من الصالحات وهذه الأمور الأربعة في الفعل وفي الفاعل حقيقة إن الإنسان لا يتحقق من ثبوتها فيه على وجه التمام والكمال ولذلك هو يخاف من ذي العزة والجلال.

قال العبد الصالح حذيفة بن قتادة المرعشي وهو من عباد الله الصالحين روي عن سفيان الثوري عليهم جميعا رحمة رب العالمين وشغله الرعاية عن الرواية كما قال ذلك شيخ الإسلام الإمام ابن الجوزي عليهم جميعا رحمة ذي الجلال والإكرام خذيفة ابن قتادة المرعشي يقول هذا العبد الصالح إن لم تحسن أن يعاقبك الله على خير أعمالك فاعلم أنك شقي مغرور هالك. خير أعمالك التي تصدر عنك إن لم تخن العقوبة عليها فاعلم أنك مغرور أحمق من الهلكى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت