فهرس الكتاب

الصفحة 4744 من 6672

وأما هناك للسببية العادية وسيأتينا إيضاح هذا بإذن الله وتقريره عند الجانب الثاني ألا وهو تفريطنا في حق الطاعات فأذكر هذا الجواب الذي ذكره الإمام ابن القيم رحمه الله وغفر للمسلمين أجمعين ذكره في أول كتاب مفتاح السعادة ومنشور ولايتي العلم والإرادة في مقدمة الكتاب في صفحة ثمانية من الجزء الأول والحافظ ابن حجر أضاف إلى هذا الجواب أربعة أجوبة أخرى أفصل الكلام عليها عند تفريطنا في حق ربنا في جانب الطاعات في الموعظة الآتية بإذن رب الأرض والسموات لو يؤاخذني الله وابن مريم بما جنت هاتان لعذبنا ثم لم يظلمنا وهكذا حال الخليقة بأسرها من الملأ الأعلى إلى الملأ الأسفل لو حاسبهم الله لعذبهم كما أخبر عن ذلك نبينا صلى الله عليه وسلم ففي مسند الإمام أحمد وصحيح ابن حبان وسنن ابن ماجه وسنن أبي داود والحديث رواه ابن أبي عاصم في كتاب السنة وإسناده صحيح من رواية زيد بن ثابت والحديث رواه الطبراني عن ثلاثة من الصحابة أيضًا عن عمران بن حصين وعن عبد الله بن مسعود وعن أبي بن كعب رضي الله عنهم أجمعين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لو عذب الله أهل سماواته وأهل أرضه لعذبهم وهو غير ظالم لهم ولو رحمهم لكانت رحمته خير من أعمالهم"لو عذب الله أهل سماواته وأهل أرضه لعذبهم وهو غير ظالم لهم فهم الخطاءون في جنب الحي القيوم يخطئون بالليل والنهار ولو رحمهم لكانت رحمته خيرًا من أعمالهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت