فهرس الكتاب

الصفحة 4748 من 6672

انظر لهاتين الصورتين لتعلم ما ينبغي أن يكون عليه المؤمن في هذه الحياة يرى ذنوبه كأن الذنوب جبل فوقه ويخاف أن يقع هذا الجبل عليه وإنما صور الذنوب بالجبل لشدة خوف المؤمن من الله جل وعلا فالجبل إذا وقع على من تحته لا يمكن نجاتهم ولذلك هو يقطع قلبه خوفًا وخشية من ربه عز وجل وأما ذاك عندما يقع في الذنوب والعيوب كذباب وقع على أنفه وإنما خص الأنف بالذكر من باب تهوين المعصية عند المعاصي لأنه قل أن يقع الذباب على الأنف فأكثر وقوعه على العينين وعلى الجبين ووقوعه على الأنف قليلٌ قليل وعليه خص الأنف هنا كأنه إذا استحضر العاصي والفاجر والمنافق ذنبه إذا استحضر الأمر يسير عمل هكذا فطار ذلك الذباب وعليه كأنه لا يستحضر ذنبه وإذا استحضره أحيانًا نقول رحمة الله واسعة إذا استحضر الذنب أحيانًا منىّ نفسه بالمغفرة والقالب أن الذنب لا يخطر على باله وأما ذاك المؤمن الموحد حاله كحال من هو تحت جبل ويخشى أن يقع ذلك الجبل عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت