فهرس الكتاب

الصفحة 4771 من 6672

فقض بأن الحق لليهودي فلما خرجا من عند نبينا عليه الصلاة والسلام قال المنافق لليهودي لا أقبل بحكم النبي عليه الصلاة والسلام تعال لنعرض حكومتنا وقضيتنا على أبو بكر رضي الله عنه وأرضاه فوافق اليهودي وذهب معه وبعد أن عرضت عليه القضية قال اليهودي يا أبكر ذهبنا إلى النبي عليه الصلاة والسلام فقضي بأن الحق فما كان من أبي بكر رضوان الله عليه إلا أن قال ما كان لابن أبي قحافة أن يقضي في مسألة قضي فيها رسول الله صلي الله عليه وسلم الحكم ما قضي به النبي عليه الصلاة والسلام فذهبا إلى سيدنا عمر رضوان الله عليهم أجمعين إلى الفاروق رضي الله عنه وأرضاه فعرضا عليه القضية فقال اليهودي يا أمير المؤمنين يا عمر رضوان الله عليهم أجمعين لا تعجل ذهبنا إلى النبي عليه الصلاة والسلام فقضي بأن الحق لي ثم ذهبنا إلى أبي بكر رضي الله عنه فأمتنع عن القضاء في هذه المسألة لأن النبي عليه الصلاة والسلام قضى فيها فقال عمر رضي الله عنه وأرضاه ثاني الخلفاء الراشدين للمنافق أحقيق ما يقوله اليهودي قال نعم قال فانتظرا ثم دخل إلى بيته وخرج وبيده سيفه فضرب المنافق وقطع رقبته وقال هذا حكمي فيمن لم يقبل بحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم فذهب اليهودي مسرعا إلى النبي صلي الله عليه وسلم وقال يا رسول الله إن عمر قتل صاحبي ولولا أنني شردت لقتلني فأنزل الله جل وعلا مقررًا فعل عمر وأن ذلك المنافق كافر لا حظ له في الإسلام:

(أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالًا بَعِيدًا) (النساء:60) .

(وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا) (النساء:61) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت