فهرس الكتاب

الصفحة 4800 من 6672

فالأيام المعلومات إخوتي الكرام هي عشر ذي الحجة والأيام المعدودات هي أيام التشريق ولذلك عندما أقسم الله جل وعلا بليالي عشر ذي الحجة في سورة الفجر نكرها دون أنواع المقسم به فكل المقسم به في تلك السورة المباركة ورد معرفا إلا هذا القسم به ألا وهو ليالي عشر ذي الحجة وليالي عشر لأنها معلومة ولا داعي لتعريفها وليال عشر ويذكر اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام كما تقدم في سورة الحج إخوتي الكرام فهي أيام معلومات وإذا كانت معلومات فقد جعل الله جل وعلا القسم بها في سورة الفجر منكرا لأنها معلومة.

"وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق ليهتدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير".

إذًا هي أيام معلومات وقد اقسم بها رب الأرض والسموات أقسم بليال العشر واكتسبت هذه الليالي فضيلة لمنزلة هذه الأيام عند ذي الجلال والإكرام وقد أخبرنا نبينا صلى الله عليه وسلم عن منزلة هذه الأيام وعن شأن الأعمال الصالحات فيها عند ربنا الرحمن كيف تضاعف بما لا تضاعف في غير ذلك من الأيام.

ففي مسند الإمام أحمد وصحيح البخاري والسنن الثلاثة سنن أبي داود والترمذي وابن ماجه والحديث رواه البيهقي في السنن وهو في أعلى درجات الصحة فهو في صحيح البخاري من رواية عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"ما من أيام العمل الصالح فيها أحبُ إلى الله جل وعلا من عشر ذي الحجة قالوا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا الجهاد قال ولا الجهاد إلا رجلٌ خرج يخاطر بنفسه وماله فلم يرجع بشيء".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت