فهرس الكتاب

الصفحة 4809 من 6672

ثم روى أيضا أثرين من آثار كثيرة معلقة من صحابيين جليلين فاضلين أولهما الخليفة الراشد الثاني عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه أنه كان يكبر في قبته بمنى فيسمعه أهل المسجد فيكبرون لتكبيره فيسمع تكبيرهم أهل الأسواق الذين يتجولون في منى فيكبرون لتكبيرهم حتى إن منى لترتج تكبيرا هذا ثابت في صحيح البخاري وهذا الأثر المعلق قال عنه الحافظ بن حجر وقد وصله سعيد بن منصور والإمام أبو عبيد عن هذا الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه والأثر الثاني أثر عبد الله بن عمر رضوان الله عليهم أجمعين علقه البخاري أيضا في صحيحه في الباب الثاني عشر من كتاب العيدين أنه كان يكبر خلف الصلوات المفروضات والنافلات خلف الصلوات وفي بيته وعلى فراشه وفي فسطاطه وفي ممشاه وفي مجلسه عبد الله بن عمر رضي الله عنهم أجمعين وهذا الأثر المعلق وصله أيضا الإمام ابن أبي المنذر والإمام الفاكهاني أيضا إذا هذا التكبير من شعائر أيام العشر فينبغي أن نجهد به وأن نظهره وأن تدوي الدنيا تكبيرًا لربنا الكبير جل وعلا.

إخوتي الكرام: والتكبير كما قرر أئمة الإسلام على حالتين تكبير مطلق لا يتقيد بوقت وهو الذي ذكرته منذ أن تدخل الأيام العشر إلى نهاية أيام التشريق ينبغي أن تكبر الله في كل وقت وكلما أكثرت فهو أعظم لأجرك فاستكثروا فيهن من التهليل والتكبير وهناك تكبير مقيد ينبغي أن يأتي به العباد عقيب الصلوات المفروضات ويبتدي من يوم فجر عرفة إلى صلاة العصر في آخر أيام التشريق وهي ثلاث وعشرون صلاة فيكبرون يوم عرفة ويوم العيد ويوم التشريق الأول والثاني والثالث ومجموع الصلوات كما قلت ثلاث وعشرون صلاة ينتهون بعد نهاية صلاة العصر يكبرون وينتهون فلا يكبرون بعد ذلك بعد صلاة المغرب في آخر أيام التشريق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت