فهرس الكتاب

الصفحة 4862 من 6672

إخوتي الكرام ولفظه (في سبيل الله) الواردة في الحديث"من صام يومًا في سبيل الله"قصرها الإمام ابن الجوزي عليه رحمة الله على الصيام في الغزو في الجهاد إذا لم يشق الصيام على الإنسان، فله هذا الأجر الكبير عند ذي الجلال والإكرام من صام وهو مجاهد غازٍ يومًا في سبيل الله جل وعلا له هذا الأجر الكبير وهذا الذي مال إليه الإمام ابن دقيق العيد عليهم جميعًا رحمة الله وقد خالفهما فيما قالا الإمام أبو العباس القرطبي في الفُهْم في شرح صحيح مسلم فقال: المراد من قوله"في سبيل الله"أي طلبًا للأجر عند الله وابتغاء وجه الله سواءٌ كان مجاهدًا أو لا وهذا الذي قرره الإمام ابن حجر عليه رحمة الله في فتح الباري فقال: إن الأمر أعم من ذلك. فمن صام في سبيل الله - يعني في القتال والغزو له ذلك الأجر- ومن صام من حال الإقامة طلبًا للأجر عند الله فله ذلك الأجر وكلمة في سبيل الله أعم من الغزو ومن غيره فلا داعي لقصرها على نوع من أنواع معانيها. (من صام يوما في سبيل الله) أي يومًا طالبًا للأجر في صيام من الله جل وعلا، من صام لله إيمانًا واحتسابًا فله بذلك اليوم أن يبعد الله وجهه عن النار سبعين عام مائة عام أن يجعل بينه وبين النار خندقًا كالمسافة التي بين السماء والأرض.

إخوتي الكرام: هذه فضائل جعلها الله للصيام لهذه الأمة المباركة والفضيلة الثالثة أنك بالصوم تحصّل خيرات عاجلة والخيرات العاجلة كثيرةٌ كثيرة سأتكلم على ثلاث منها فقط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت