هذه فائدة ثالثة: يحصلها الصائم في هذه الحياة ريحه في هذه الحياة وعند الله أطيب من ريح المسك.
هذه فوائد عاجلة يحصلها الصائم في صومه في هذه الحياة يصلي الله وملائكته عليه يستجيب الله دعاءه مادام صائمًا وعند فطره، خلوف فمه أطيب عند الله من ريح المسك. وأما الفوائد الآجلة التي تكون في الآخرة ففي ذلك ما لا يخطر بالبال ولا يقع في الحسبان سأقتصر أيضًا على ثلاث منها حسان.
أولها: الصوم يشفع لك.
وثانيها: تدخل من باب الريان في يوم العطش والظمأ فلا تظمأ أبدًا.
وثالثها: توفي أجرك بغير حساب وتعطي مالا عين رأيت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر.
أما أن الصوم يشفع فقد اخبرنا نبينا عليه الصلاة والسلام عن هذا ففي مسند الإمام أحمد ومعجم الطبراني الكبير، والحديث رواه الحاكم وقال على شرك مسلم وأقره عليه الإمام الذهبي والحديث رواه الإمام البيهقي في شعب الإيمان ورواه الإمام ابن أبي الدنيا في كتاب فضل الجوع وإسناد الحديث صحيح من رواية عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن نبينا عليه الصلاة والسلام أنه قال"الصيام والقرآن يشفعان للعبد عند الرحمن".
أما الصيام فيقول: أي رب..أي ربي منعته الطعام والشهوة في نهار رمضان في نهار صومه.
أما القرآن فيقول: أي ربي منعته النوم في ليله - عندما يقوم به ويناجي به ربه - فشفعني فيه -قال نبينا عليه الصلاة والسلام - فيُشفّعَان-هنيئًا هنيئا لمن كان شفيعه شفيعًا له وتبًا تبا لمن كان شفيعه خصمًا له.
أخي الكريم: هذا الصوم إما أن يشفع لك عند الله العظيم وإما أن يخاصمك أمام أحكم الحاكمين والويل لمن كان شفعاؤه خصماء له شفيعك يخاصمك،،اللهم شفّع فينا الصيام والقرآن وشفع فينا نبيك عليه الصلاة والسلام إذن تنال هذه الجائزة عند الله - الصوم يأتي ويشفع لك ويقول ربي منعته الطعام والشهوة في نهار الصيام فشفعني فيه فيشفع الله الصيام في هذا الموحّد - في هذا الإنسان- في ذلك اليوم في يوم الحساب.