فهرس الكتاب

الصفحة 4876 من 6672

تقدم معنا أن البدعة من أسباب سوء خاتمة الإنسان وقلنا سنتدارس هذا من ثلاثة أمور أولها في تعريف البدعة وثانيها في النصوص المحذرة من البدعة والإبتداع وثالثها في أقسام البدعة ولا زلنا نتدارس الأمر الأول تعريف البدعة ألا وهو الحدث في الإسلام عن طريق الزيادة أو النقصان مع زعم التقرب بذلك إلى الرحمن وذلك الحدث لا تشهد له نصوص الشرع الحسان.

وتقدم معنا أن نحو هذا التعريف ضل فرقتان: فرقة استطت وغلت وبغت واعتدت فوسعت مفهوم البدعة وأدخلت فيها ما ليس منها وقد نسب كثير من أهل الشطط هذه الأيام أنفسهم إلى السلفية وإلى الدعوة المحمدية ثم شغلوا أنفسهم بتضليل المسلمين ولعنهم في كل حين.

وفرقة أخرى فرطت وقصرت في تعريف البدعة فألغتها كلها أو بعضها فخرفت ما شئت أن تخرف ثم جعلت تخريفها دينًا تزعم أنها تتقرب بذلك إلى رب العالمين وقد وجد في هذا الزمن ممن ينتسب إلى الصوفية فابتدعوا في الشريعة الإسلامية بدعًا ردية ثم نسبوها بعد ذلك إلى شريعة رب البرية.

والفرقتان على ضلال ودين الله الغالي والجافي.

إخوتي الكرام:

وقد تقدم معنا مناقشة الفرقة الأولى وبينا ضلالها وزيفها بالأدلة القيمة القديمة وشرعنا في الموعظة الماضية في دراسة تخريف الفرقة الثانية في ثلاث مواعظ بينت منزلة الدعاء في الإسلام وأنها عبادة عظيمة ينبغي أن تصرف لذي الجلال والإكرام ثم بينت موقف المخرفين في هذا الحين نحو هذه العبادة العظيمة كيف صرفوها إلى المخلوقين من أحياء وميتين ومن بشر وحجر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت