وقال شيخ الإسلام الإمام ابن تيمية في مجموع الفتاوى في الجزء الحادي عشر صفحة ستة وسبعين وخمسمائة 11/576 المعازف هي آلات اللهو بلا خلاف بتعين العلماء، وهذا ما قرره الإمام ابن القيم أيضًا في كتابه إغاثة اللهفان الجزء الأول صفحة ستين ومائتين 1/260 والإمام الذهبي تعرض إلى تفسير المعازف في عدد من كتبه، انظروا مثلًا سير أعلام النبلاء الجزء الواحد والعشرين صفحة ثمانية وخمسون ومائة، وتذكرة الحفاظ في أواخر الجزء الرابع صفحة سبعة وثلاثين وثلاثمائة 4/337 بعد الألف، يقول هذا الإمام المبارك، المعازف هي جميع آلات اللهو من الدف والصنوج والشبابة والراعي، وغير ذلك، هذه كلها آلات لهو وهي المعازف، والحديث كما ترون إخوتي الكرام.
أولًا: صحيح ثابت عن نبينا عليه الصلاة والسلام، ودلالته واضحة صريحة في تحريم الغناء وآلات اللهو والطرب، وهتان الدلالتان نازع فيهما كثيرًا من بني الإنسان في هذه الأيام يقرون لكتبها من عجيب، فنازعوا في الدلالة الأولى وقالوا الحديث لا يصح، كما نازعوا في الدلالة الثانية وقالوا لا يدل علمًا تحريم الغناء ولا آلات اللهو، من العازف والمزامير، ولا بد من مناقشة في هاتين الشبهتين، فكونوا على بينة من ذلك اخوتي الكرام.