فهرس الكتاب

الصفحة 4943 من 6672

لله خواص في الأزمنة والأمكنة والأشخاص كما قرر ذلك أئمتنا الأكياس، فخير بقاع الأرض وأحبها إلى الله عز وجل المساجد فهي موطن نوره وفيها هداه وإليها يأوي الموحدون المتهدون وقد أشار الله إلى هذا في آية النور في سورة النور فبعد أن ذكر آية النور ذكر المكان الذي يوجد فيه ذلك النور فقال ربنا العزيز الغفور: {الله نور السموات والأرض} ثم قال جل وعلا: {في بيوتٍ أذن الله أن ترفع ويذكر فيه اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال * رجال} وفيه نعت الله جل وعلا هؤلاء الرجال بأربع خصال ليدلك على أنهم بلغوا رتبة الكمال لا تلهيهم البيوع والتجارات عن الغاية التي من أجلها أوجدهم رب الأرض والسموات، يصلون لله ويذكرونه ويعظمونه ويشفقون على عباد الله ويحسنون إليهم، يبذلون ما في وسعهم استعدادًا للقاء ربهم {يسبح له فيها بالغدو والآصال * رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يومًا تتقلب فيه القلوب والأبصار} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت