ففي مسند الإمام أحمد، والحديث رواه الإمام ابن أبي الدنيا في كتابه الخائفين وقال شيخ الإسلام الإمام عبد الرحيم الأثري في معجم حمل الأسفار في الأسفار، إسناد الحديث جيد عن أنس بن مالك رضي الله عنه والأثر رواه الإمام بن شاهين في كتاب السنة مرسلًا عن ثابت بن أسلم البولاني تليمذ أنس مرسلًا إلى نبينا - صلى الله عليه وسلم -، ورواية الحديث المسند المتصل كما تقدم معنا إسنادها جيد ولفظ الحديث عن أنس رضي الله عنه قال، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [يا جبريل مالي لا أرى ميكائيل ضاحكًا، مالي لا أرى ميكائيل يضحك، هذا الملك الموتكل بحياة الأبدان والحيوان ما رأيته ضاحكًا قط، فقال جبريل عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام، يا محمد عليه الصلاة والسلام إن ميكائيل لم يضحك قط منذ أن خلق الله النار، قال شيخ الإسلام الإمام عبد الرحيم الأثري وقد ورد هذا الوصف في حق جبريل وإسرافيل عليهم وعلى نبينا الصلاة والسلام قال الإمام البيهقي في شعب الإيمان عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم -[إن إسرافيل لم يضحك قط منذ أن خلق الله النار] وهذا الوصف أيضًا ثبت لجبريل، روى ذلك أيضًا الإمام بن أبي الدنيا في كتاب الخائفين، وهؤلاء الملائكة الكرام أفضل الملائكة على الله ومع ذلك يخافون هذا الخوف وما ضحك واحد منهم قط ولهم شأن عظيم وقد كان نبينا - صلى الله عليه وسلم - يتوسل إلى الله جل وعلا بربوبيته لهؤلاء أن يوحيا الله قلبه في ذلك تعليم لنا أن ندعوا بهذا الدعاء، والحديث ثابت في المسند وصحيح مسلم والسنن الأربعة عن أمنا عائشة رضي الله عنها وأرضاها قالت كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قام من الليل يصلي يفتتح صلاته فيقول [اللهم رب جبريل وإسرافيل وميكائيل فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء