فهرس الكتاب

الصفحة 4999 من 6672

وهكذا سنة نبينا صلى الله عليه وسلم بيننا كسفينة نوح على نبينا وعليه الصلاة والسلام إذا كنت على السنة فأنت على هدى وإذا انحرفت فأنت على ردّى وإذا كنت على السنة فمهما قصرت في الجد والاجتهاد فأنت على الطريق ولا بد لمن سلك الطريق المستقيم أن يصل إلى جنات النعيم ولو بعد حين، فإذا قصدت مكة المكرمة من الطريق المعروف المعهود ستصل بعد يوم أو يومين أو شهر أو شهرين أو سنة أو سنتين مهما بعد الطريق ومهما تباطأت في المشي ما دمت على الطريق وإذا انحرفت يمينًا أو شمالًا كلما ازددت سرعة ازددت عن بيت الله ابتعادًا وهكذا السنة كسفينة نبي الله نوح على نبينا وعليه الصلاة والسلام من دخلها نجا ومن حاد عنها هلك وغرق، وهكذا كان شيخ أهل السنة الإمام المبجل أحمد بن حنبل رحمه الله ينبه على هذا المعنى كثيرًا ويحث على اتباع السنة وطرح الآراء والأهواء وكثيرًا ما كان ينشد في مجلسه كما في كتاب جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته 2/35 كان الإمام أحمد بن حنبل ينشد هذه الأبيات:

كثيرًا ويقول دين النبي من أخبار ... نعم المطيّة للفتى الآثار

لا ترغبن عن الحديث وأهله ... فالرأي ليل والحديث نهار

ولربما جهل الفتى أثر الهدى ... والشمس بازغة لها أنوار

لا ترغبن عن الحديث وأهله، لا تزهدن في الحديث هذا الحديث كلام النبي عليه الصلاة والسلام وفي إتباع المحدثين ساداتنا علمائنا الكرام، فالرأي ليل، والليل مضيعة وهلاك ولتعرف أين تسير والحديث نهار، ولربما جهل الفتى أثر الهدى والشمس بازغة لها أنوار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت