فهرس الكتاب

الصفحة 5049 من 6672

كل تعلق من هذه التعلقات لا تدركونه لا كيفيه ولا ما هيئته كما سيأتينا المبحث المستفيد من ذلك إن شاء الله عند الحياة البرزخية وما يتبعها في الدار الأخروية لكن قال أئمتنا الكرام في الحياة الدنيوي الألم يقع على الروح والبدن واللذة يشعر بها البدن والروح لكن البدن يشعر بذلك أصالة والروح تبعًا بكيفية يعلمها الله ولا نعلمها فأنت عندما تنعم في هذه الحياة النعيم يقع أصلة على البدن، وعندما تعذب العذاب أصالة على البدن والروح تشعر بذلك تبعًا، في البرزخ الأمر بالعكس تمامًا، العذاب والنعيم على الروح أصالة والبدن تبعًا بكيفية يعلمها الله ولا نعلمها، ولذلك لا دخل إدخال العقول في هذه القضية، فتلك حياة خاصة لها موازين خاصة.

وأما الدار الأخروية، فالبدن والروح تشعران يشعران بالعذاب والنعيم أصالة دون تبعية واحد منهما للآخر، لأنها أكمل الدور موازينها أدق الموازين، فما يتعلق بالحياة البرزخية لا يمكن للإنسان أن يبحث فيه، وكما قلت، لا طريق لنا في الكلام في ذلك إلا ما ثبت عن نبينا عليه الصلاة والسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت