فهرس الكتاب

الصفحة 5084 من 6672

وقد ثبت في مسند الإمام أحمد وسنن الترمذي وابن ماجه والحديث رواه الحاكم في مستدركه والحميدي في مسنده ورواه الطبري في تفسيره والبغوي في تفسيره أيضا في معالم التنزيل وابن أبي حاتم في تفسيره وابن مردوية وهكذا ابن المنذر وغيرهم والحديث تقدم معنا ودرجته حسن ويشهد له حديث أبي هريرة رضي الله عنه في تفسير الطبري وغيره ولفظ الحديث"عن أمنا عائشة رضي الله عنها وأرضا قالت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أهو الرجل يزني ويسرق ويشرب الخمر ويخاف."والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون"قال لا يا بنت الصديق هو الرجل يصوم ويصل ويتصدق ويخاف ألا يقبل الله منه لتفريطه في بعض شروط ذلك العمل الذي أمر به عز وجل سبحانه وتعالى وهذا من باب خشيتهم ومن باب احتياطهم ومن باب كياستهم أنهم يحسنون الأعمال ومع ذلك يخافون من ذي العزة والجلال."

إخوتي الكرام: لا يمكن لإنسان مهما كان أن يضمن لنفسه أنه قام بشروط العمل الصالح بحيث يكون ذلك العمل مقبولا عند ربه ثم لو قدر أن الإنسان اجتنب جميع المحذورات والمحظورات وترك المنهيات وفعل جميع المأثورات من واجبات ومستحبات بالصفة المطلوبة لو قدر فإن ذلك فعلًا وتركًا إكتسابًا واجتنابًا لا يفي بشكر نعمة من نعم الله عليك فينبغي أن ينقطع قلبك إذا خوفًا من ربك جل وعلا وبهذا نعت الله عباده الذين يعمرون بيوته في هذه الأرض قال جل وعلا:"يخافون يومًا تتقلب فيه القلوب والأبصار".

إخوتي الكرام: إن العمل الصالح لا يقبل عند الله عز وجل إلا ذا وجدت شروط فيه وشروط في فاعله ثم بعد ذلك إذا اكتملت الشروط في هذين الأمرين لا يفي هذا العمل مهما كثر بنعمة من نعم الله عليك فاستمع أخي الكريم لتقدير هذا الأمر في هذه الموعظة إلى شروط قبول العمل في العمل وفي العامل ثم بعد ذلك إذا حصلت هذه الشروط ووجدت هذه الأعمال الصالحة فلا تفي هذه الأعمال شكرًا لنعمة من نعم الله عز وجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت