فهرس الكتاب

الصفحة 5105 من 6672

من هذا الماء الملح الأجاج وأنبت لك شجرة تخرج لك كل يوم رمانة وبستان الرمان يخرج مرة واحدة في السنة وينتهي فحصوله من فعل هذا هذا من قبلك أو من قبل رحمتي قال برحمتك فقال الله له نعم العبد كنت لي إذهب فادخل الجنة برحمتي ثم قال جبريل على نبينا وعليه صلوات الله وسلامة يا محمد إنما الأشياء برحمة الله عز وجل نعم لو قدر أنك اجتنبت جميع المنهيات وفعلت جميع الطاعات على الوجه الذي يرضاه رب الأرض والسموات مع ذلك ينبغي أن ينقطع قلبك خوفا فجميع طاعتك لا تفي شكر نعمة من نعم الله عز وجل عليك.

وهذا إخوتي الكرام: هذا الحديث معناه كحديث الصحيحين الثابت فيهما وفي غيرهما من رواية أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لن يدخل أحد منكم بعمله الجنة قالوا ولا أنت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ولا أنا إلا أن يغمرني الله برحمة منه وفضل والحديث كنت ذكرته سابقًا إخوتي الكرام قلت سأذكر معناه في هذه الموعظة لأنه قد يتوهم بعض الناس وقوع معارضة بين هذا الحديث وبين الآيات التي تصرح بأننا ندخل الجنة بما كنا نعمل: وتلك الجنة التي كنتم أورثتموها بما كنتم تعملون ولا معارضة بين الحديث وبين هذه الآيات وقد حقق أئمتنا الكرام في ذلك من وجوه متعددة أنظروها إخوتي الكرام في فتح الباري للحافظ بن حجر 11/296 وانظروا الكلام على ذلك أيضا في مفتاح السعادة ومنشور العلم والإرادة في أول الكتاب في صفحة ثمانية وخلاصة هذه الأجوبة ذكر الحافظ بن حجر أربعة أجوبة ألا وهي:

الأمر الأول: ن العمل من فضل الله عز وجل فكون تدخل الجنة بعملك العمل من فضل الله عز وجل ومن توفيق الله لك للعمل فدخلت الجنة بفضل الله ورحمته.

الأمر الثاني: منافع العبد لسيده أنت عبد وجميع ما تقوم به من عمل يستحقه سيدك فيفي إذا دخول الجنة محصن فضل وكرم من الله عز وجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت