فهرس الكتاب

الصفحة 5199 من 6672

روى الإمام بن المبارك عن شيخه سيد المسلمين سفيان الثوري عليهم جميعا رحمات رب العالمين عن الزبير بن عدي عن أنس بن مالك رضي الله عنهم والحديث رجاله ثقات أثبات هو كالشمس وضوحا عن أنس رضي الله عنه وأرضاه قال لما كان يوم عرفة وكادت الشمس أن تؤوب أي أن تغرب وأن تذهب وعانى النبي صلى الله عليه سلم فقال يا انس أنصت الناس اجمعهم لينصتوا قبيل غروب الشمس فنادى أنس بأعلى صوته يا عباد الله أنصتوا لنبيكم صلى الله عليه وسلم فلما أنصت الصحابة الكرام قال نبينا عليه الصلاة والسلام أتاني جبريل فبلغني السلام من ربي وأخبرني أن الله قد غفر لأهل الوقف ولأهل المشعر وضمن عنهم التبعات قد غفر لأهل الوقف في عرفات ولأهل المشعر الذين يحضرون في مزدلفة وضمن عنهم التبعات فقام عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه فقال هذا لنا خاصة يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أولنا ولمن يكون بعدنا قال بل لكم ولمن يأتي بعدكم لكم كلكم فرفع عمر ابن الخطاب صوته فقال كثر خير الله وطاب كثر خير الله وطاب إي والله لو علم الحاج هذا لاستحقر ما ينفعه بجنب ما يحصله يغفر الله لك يضمن عنك التبعات ويؤديها وهو الغني الرحيم سبحانه وتعالى إن الله قد غفر لأهل الموقف ولأهل المشعر وضمن عنهم التبعات هذا للصابة ولمن يأتي بعدهم إلى يوم القيامة نعم كثر خير الله وطاب.

إخوتي الكرام: وكما قلت إن الحديث إسناده صحيح رواه شيخ الإسلام عبد الله بن المبارك وذكره الإمام المنذري في الترغيب والترهيب إخوتي الكرام لا أري أن أطيل في فضل هذا اليوم فكما وعدت سابقًا إذا تدارسنا أحكام الجمع فنسمع إن شاء الله ما تطير له قلوب المؤمنين فرحا مما لهم في هذا العشر من الأجر عند الله جل وعلا وخاصة ما يحصلونه في يوم عرفة لكنني سأذكر نفسي وأذكركم وأذكر المسلمين بهذا الأمر الذي ينبغي أن نعتني به في يوم عرفة ألا وهو حفظ جوارحنا من معصية ربنا فمن حفظ جوارحه في ذلك اليوم غفر له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت