فهرس الكتاب

الصفحة 5209 من 6672

وملخص القصة إخوتي الكرام أن الله جل وعلا أوحى إلى خليله إبراهيم على نبينا وعليه أفضل الصلاة والسلام أن يذبح ولده الوحيد البكر سبحانك ربي الولد البكر محبوب وهو أحب الأولاد إلى والديه ثم بعد ذلك وحيد ولم يرزق إبراهيم على نبينا وعليه صلوات الله وسلامه غيره ويؤمر بذبحه وإنما أراد الله جل وعلا هذا من أجل أن يبرهن على الإيمان التام في قلب الإنسان ومن أجل أن يحقق العبودية التامة في قلوب عباده لربهم جل وعلا ومن أجل أن يظهر مكانة خليله على نبينا وعليه صلوات الله وسلامه والله إن قلبه لسليم كما شهد بذلك رب العالمين قلبه للرحمن ولده للقربان ماله للضيفان بدنه للنيران يحق لهذا الإنسان أن يتخذه الله خليلا على نبينا وعليه صلوات الله وسلامه أمره الله أن يذبح ولده في المنام وهي أقل مراتب الوحي كما قرر أئمتنا الكرام ولم ينزل في المنام شيء من القرآن على نبينا عليه الصلاة والسلام احتياط للوحي واستيثاقًا له إنما نزل بوحي جلي القرآن أما هنا يؤمر هذا العبد الصالح خليل الله إبراهيم على نبينا وعليه صلوات الله وسلامه أن يذبح ولده بأضعف أنواع الأوامر يأخذ الأمر على ظاهره بلا تأويل يخرجه عن ظاهره ثم بلا تلكع ولا تذمر ولا تردد يا بني إني أرى في المنام إني أذبحك فانظر ماذا ترى ولا بد من الذبح لكن ليشارك الابن أباه في الطاعة قال يا أبت إفعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين لاخيار لي ولا لك ونحن ملك لله إنا لله وإنا إليه راجعون لا نتصرف في أموالنا ولا في أبداننا إلا على حسب ما يرضي ربنا سبحانه وتعالى ولذلك قال له افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين وانظر لهذا التواضع الكريم فأنا أسير في ركب عظيم كبير سار فيه صالحون قبلي يصبرون لله القدير ستجدني إن شاء الله م الصابرين فاغتنم الشيطان هذه الفرصة ولعله يوسوس إلى أم إسماعيل هاجر أو إلى الولد أو إلى الوالد في نهاية الأمر فجاء إلى الأم وهي أضعف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت