فهرس الكتاب

الصفحة 5259 من 6672

وأما الإمام أحمد بن إسحاق السرماري فلعل كثيرا منكم ما سمع باسمه قبل هذه الموعظة سأذكر لمحة موجزة من أخباره ومكانته رحمة الله ورضوانه عليه فإذا قدم أبو حفص لفقهه وورعه وقدم البخاري لفقهه وورعه ومعرفته بالحديث قدم أبو إسحاق السرماري لورعه وديانته وبطولته وشجاعته رضي الله عنه وأرضاه قال الإمام البخاري في مجلسه وقد روى عن أحمد بن إسحاق السرماري في صحيحه فهو من شيوخه قال ما رأيت مثل أبي إسحاق السرماري في الشجاعة والنجدة والمروءة فخرج بعض الحاضرين وقابل رئيس المطوعة أي رئيس فرقة الجيش والمسؤول عن الجيش في ذلك الوقت ونقل له كلام الإمام البخاري فكأن ذاك وقع في نفسه ما يقع في نفس بني آدم هذا الإمام البخاري يفضل واحدا من المشايخ عليه في جهاده وفروسيته وتدبيره لأمور الحرب فجاء للإمام البخاري وقال أنت تقول ما رأيت مثل أبي إسحاق السرماري في الإسلام قال ما قلت هذا إنما قلت لا يعلم أحد مثله في الفروسية والشجاعة والنجدة في الجاهلية والإسلام ـ كان مع بعض المؤولين في بلاد الكفر يفاوضون أمير تلك البلاد من الكفرة واسمه جعبويه من أجل إطلاق بعض الأسرى فعرض ذلك الأمير الكافر جيش الكفر أمام هذين المبعوثين ومر رجل يتبختر فقال جعبويه للمبعوثين من قبل دولة الإسلام إن هذا المقاتل يعدل ألف رجل عندي فقال أبو إسحاق لرفيقه ماذا يقول جعبويه قال يقول إنه يعدل ألف مقاتل قال أنا أبارزه فقال جعبويه الكافر لهذا المبعوث من قبل الدولة ماذا يقول من معك قال يقول إنه يبارز هذا القائد الذي يعدل ألفا من المقاتلين عندك قال هل صاحبك سكران شرب الخمر ولايعي ما يقول قال هذا من شيوخ المسلمين ولا يسكر قال إن لم يكن سكران فهو مغرور فقال أبو إسحاق الموعد بيننا غدا يأخذ أهبته ونلتقي للمبارزة فالتقى أبو إسحاق بمفرده مع جيش الكفر في اليوم الثاني يتقدمهم الذي يعدل ألف فارس ثم برز أبو إسحاق لهذا البطل المغوار من الكفرة الأشرار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت