فهرس الكتاب

الصفحة 5280 من 6672

والإمام الغزالي رحمة الله عليه في مبحث النية والإخلاص من كتابه الإحياء 4/355 قرر هذا المعنى في صفحات كثيرة وبوب عليها"باب نية المؤمن خير من عمله"أخي الصائم يا عبد الله إذا كنت تصوم لله وكما قلت صيامك فيه شبه بتوحيد ربك وصيامك أضافه الله إلى نفسه فأخلص النية ما استطعت لربك فالله لا يقبل من العمل إلا ما كان صالحًا وله خالصًا"وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة" (البينة /5) .

وأما الأمر الثالث إخوتي الكرام: وهو آخر الأمور وقت النية زمن النية الوقت الذي ينبغي أن تحصل فيه نية الصيام لذي الجلال والإكرام اتفق أئمة الإسلام على أنه إذا كان الصيام فريضة كصيام رمضان وقضاء رمضان وما شاكل هذا من أنواع وأقسام ينبغي على الصائم أن يبيت نية الصيام من الليل والوقت يمتد من الغروب إلى طلوع الفجر، إذا طلع عليك الفجر ولم تنو الصيام ما صح صومك ويجب أن تمسك عن الطعام والشراب وسائر المفطرات لكن هذا الصيام لا يعتد به فلا بد من نية الصيام والنية وقتها مُوسّع من غروب الشمس إلى أن يطلع الفجر ينبغي أن تنوي صيام رمضان صيام الغد، وعليه إذا أردت أن تفطر وتدعو بعد ذلك بالدعوات المأثورة عند الإفطار وتقول أسألك أن تقويني ربي على صيام الغد نويت صيام الغد عزمت على صيام الغد هذه نية وهكذا لو تسحرت بنية الصيام هذه نية ولا يضر أن تأكل بعد النية وتشرب لا يضر هذا على الإطلاق إنما نية الصيام في قلبك أنك ستصوم غدًا لربك وإذا لم تبيت الصيام من الليل قبل أن يطلع الفجر فلا صيام لك وقد أشار إلى هذا نبينا صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت