فهرس الكتاب

الصفحة 5287 من 6672

وقد ثبت في صحيح البخاري أصح الكتب بعد كتاب الله في كتاب الصيام باب من نوى الصيام نهارًا ثم علق بصيغة الجزم عن أم الدرداء أن أبا الدرداء كن يدخل عليها في النهار فيقول: هل من طعام يا أم الدرداء؟ تقول أم الدرداء: فإن قلنا لا قال:"فإني صائم يومي هذا"قال الإمام البخاري: وقد فعله أبو هريرة وأبو طلحة وحذيفة بن اليمان وعبد الله بن عباس ومعهم كما قلت أبو الدرداء فهؤلاء خمسة من الصحابة الكرام وهذه الآثار التي أوردها الإمام البخاري معلقة بصيغة الجزم في صحيحه انظروها إخوتي الكرام في فتح الباري لتعرفوا من وصلها انظروا أيضًا وصلها في السنن الكبرى للإمام البيهقي 4/275.

وعليه إخوتي الكرام: إذا كان الصيام واجبًا لا بد من تثبيت نية الصيام في الليل لكن هل لابد من تكرار النية في كل يوم أو تجزئ نية واحدة عن الشهر الأمر فيه سعة إن شاء الله. وإما إذا كان الصيام نافلًا فالمعتمد كما قلت أنك يجوز أن تنوي الصيام إلى الزوال ووسّع الإمام أحمد الأمر فقال: يجوز أن تنوي ولو قبل الغروب بقليل، وليس لك من الأجر إلا بمقدار ما نويت، نسأل الله نعالى أن يعلمنا ما ينفعنا وأن ينفعنا بما علمنا إنه أرحم الراحمين وأكرم الأكرمين.

أقول قولي هذا وأستغفر الله.

الخطبة الثانية:

الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولي الصالحين وأشهد أن نبينا محمدًا عبد الله ورسوله خير خلق الله أجمعين.

اللهم صل على سيدنا محمد وعلى جميع الأنبياء والمرسلين وسلم تسليمًا كثيرًا وارض اللهم عن الصحابة الطيبين وعمن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت