وكما قلت اخوتي الكرام: الأحاديث التي تقرر هذا كثيرة وفيرة منها ما في سنن ابن ماجة أيضًا وصحيح خزيمة، والسنن الكبرى للإمام البيهقي، والحديث إسناده حسن، وقد نص على ذلك شيخ الإسلام الإمام المنذري في الترغيب والترهيب، وقد صحح الحديث شيخ الإسلام إمام الأئمة الإمام ابن خزيمة عليهم جميعًا رحمة الله، ولفظ الحديث أيضًا من رواية أبو هريرة رضي الله عنه وأرضاه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [إن مما يلحق المسلم من حسناته وعمله بعد موته مما يلحقه، مما يكتب له بعد موته علمًا علَّمه ونشره وولدًا صالحًا تركه، ومصحفًا ورَّثه، ومسجدًا بناه، وبيتًا لابن السبيل بناه، ونهرًا أجراه، وصدقة أخرجها من ماله في حال صحته وحياته تلحقه بعد موته] سبعة أمور هذا من ما بالتمثيل أي ما تسبب الإنسان في فعله من الخيرات والطاعات يكتب له بعد مفارقته هذه الحياة ولقاءه رب الأرض والسماوات، وهذا الأمر اخوتي الكرام كما قلت أنه مجمع عليه ومتفق عليه لا يخالف فيه إلا أهل البدع والأهواء ولا يشكلنَّ عليك أمرُ الولد، فالولد هنا من أعظم ثمرات كسبك وهو حصل بسببك فأنت تنتفع أيضًا بما يصدر منه من طاعة وبالدعاء الذي يصدر منه نحوك وقد أخبرنا نبينا - صلى الله عليه وسلم - أن أعظم كسبًا للإنسان ولده.