ولذلك ثبت في المسند مسند الإمام أحمد ومسند البزار أيضًا من رواية جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما أن رجلًا جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال يا رسول الله عليه صلوات الله وسلامه: أرأيت إن قاتلت في سبيل الله بنفسي وبما لي ثم قتلت صابرًا محتسبًا مقبلًا غير مدبرًا أدخل الجنة فقال النبي عليه الصلاة والسلام: نعم، فأعاد الرجل سؤاله فقال النبي عليه الصلاة والسلام: نعم، فأعاد الثالثة فقال له النبي عليه الصلاة والسلام: نعم إلا إذا كان عليك دينًا ليس عندك وفاءه.. إلا إذا كان عليك دينًا ليس عندك وفاءه] أي لا تدخل.
وهذا الجواب والإستثناء وضحته روايات أخرى في مسند من رواية أبي هريرة من رواية محمد ابن جحش والطبراني من رواية عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن النبي عليه الصلاة والسلام قال له: سارَّني ذلك جبريل، سارني بذلك جبريل أي إذا قتلت بعد أن قاتلت في سبيل الله بنفسك ومالك وقتلت صابرًا محتسبًا مقبلًا غير مدبر تدخل الجنة إلا إذا كان عليك دينًا ليس عندك وفاءه، سارني: أي أخبرني بذلك الآن جبريل سرًا أن هذا الشهيد إذا كان عليه دين وما عنده وفاءًا لدينه لا يدخل الجنة إلا أن يقضى عنه دينه، وثبت في معجم الطبراني الكبير من رواية سهل ابن حبيش، وإسناد الحديث رجاله الرجال الصحيح كما قال الهيثمي في المجمع عن نبينا عليه الصلاة والسلام أنه قال: [يغفر للشهيد بأول قطرة من دمه جميع ذنوبه كل ذنبًا له إلا الدين] الدين لابد من قضاءه لا بد من وفاءه.