اخوتي الكرام: كل ما تقدم معنا وسيأتي من إهداء القربات والطاعات إلى الأموات جارًا على حسب القواعد الشرعية وعلى الأقيسة السليمة السوية والأمر كما قرر علماؤنا الكرام أن الثواب حقًا العامر يجوز أن يهديه إلى من شاء كما أن المال الذي عند الإنسان حقٌ لمالكه يجوز أن يهديهُ وأن يهبه إلى من شاء، وإذا جاز للحي أن يدعو للميت وجواب الدعاء موقوفًا على مشيئة الله جل وعلا فمن باب أولى يصح للحي أن يهدي ما يقوم بها من طاعة ووعد بها ثوابًا معلومًا، كل هذا كما قلت جارًا على الأقيسة الشرعية والقواعد السوية ما تقدم معنا من الأمور الأربعة لا خلاف ولا نزاع بين أئمتنا الكرام، وقرروا أن الميت ينتفع به ويصل الثواب إليه في هذه الأمور، وأما بقية الأمور كما قلت سيأتينا تفصيل الكلام عليها إن شاء الله..
اللهم صل على نبينا محمد وعلى جميع الأنبياء والمرسلين وسلم تسليمًا كثيرًا.
اللهم إنا نسألك من كل خير أحاط به علمك في الدنيا والآخرة. ونعوذ بك من كل شر أحاط به علمك في الدنيا والآخرة.
ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا الإيمان وزينه في قلوبنا. وكرِّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان واجعلنا من الراشدين.
اللهم اجعلنا من أحب خلقك إليك. ومن المقربين لديك. وإذا أردت فتنة بعبادك فقبضنا إليك غير مفتونين.
اللهم صلي على نبينا محمدًا وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. اللهم ألف بين قلوب أمة نبينا محمدًا صلى الله عليه وسلم.
اللهم ارحم أمة نبينا صلى الله عليه وسلم، اللهم أصلح أمة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، اللهم انصر أمة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.
اللهم أهلك أعداء أمة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، اللهم اغفر لآبائنا وأمهاتنا، اللهم ارحمهم كما ربونا صغارًا.
اللهم اغفر لمشايخنا ولمن علمنا وتعلم منا اللهم أحسن إلى من أحسن إلينا، اللهم اغفر لمن وقف وهذا المكان المبارك.