فهرس الكتاب

الصفحة 5349 من 6672

قال الإمام ابن القيم عليه وعلى أئمتنا رحمة ربنا في مدارج السالكين في الجزء الثانى صفحة خمس وستين في بيان معنى مراقبة العبد لربه قال المراقبة هى دوام علم العبد وتيقنه باطلاع الله على ظاهره وباطنه أن تعلم دائما وأن تتيقن جازما في جميع أحوالك بأن الله مطلع على ظاهرك وعلى باطنك سبحانه وتعالى هذا المعنى إخوتى الكرام للمراقبة ينبغى أن نستحضره في جميع أحوالنا هذا المعنى ما خلت منه ورقة من ورقات المصحف الشريف كما ذكر ذلك شيخنا عليه رحمة الله في أول تفسير سورة نبى الله هود وعليه الصلاة والسلام على نبينا في الجزء الثالث صفحة عشرة يقول لا تخلو ورقة من المصحف الكريم إلا وجدت فيها آية بهذا المعنى يعنى أن الله يعلم سرنا وجهرنا علانيتنا وسرنا جميع أحوالنا مطلع علينا.

قال الله جل وعلا: {ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد} .

وقال جل وعلا: {ألم تر أن الله يعلم ما في السماوات وما في الأرض ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أين ما كانوا ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة إن الله بكل شيء عليم} .

وقال جل وعلا: {وأنذرهم يوم الآزفة إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع} ، {يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور} .

ويقول الله جل وعلا في أول سورة النساء: {يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا} فراقب الله فهو يراقبك في جميع الأحوال سبحانه وتعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت