فهرس الكتاب

الصفحة 5354 من 6672

ذكر الإمام ابن الجوزى عليه وعلى أئمتنا رحمة ربنا في كتابه ذم الهوى في صفحة سبع وسبعين ومائتين والقصة نقلها الإمام ابن القيم في كتابه روضة المحبين صفحة ست وستين وأربعمائة حاصلها إخوتى الكرام أن امرأة من العابدات القانتات الجميلات المصونات كانت في بلاد الكوفة وكانت تخطب من قبل الخطاب فتمتنع من الزواج وحتما هذا تقصير منها لكن لعله رأت أن هذا أصلح لها وما أعرضت عن هذه السنة امتهانا لها والإنسان أدرى بشؤون نفسه فعلقها بعض الأثرياء الأغنياء فكيف سيحتال عليها انظر لتفريط آخر أيضا يعنى وقعت فيه هذه المرأة اكترى هذا الإنسان ثلاثمائةراحلة وقال للناس من أراد أن يسجل الحج عندى بثمن بخس من العباد والمساكين الذين ما عندهم أجرة الحج بكاملها فخذوا منه أجرة رمزية طلبا للثواب وهو يعنى يريد أن تحج هذه العابدة القانتة وأرسل إليها من النساء من يرغبها في الحج فسجلت في هذه الحملة ونساء كثر تريد أن تترخص يعنى من أجل حجة الفريضة مع النساء بلا محرم فلما جاوزوا مراحل ومراحل والجيش يستريح يعنى بعد مراحل جاء إليها عندما علم مكانها وقال لا بد من الإجابة إن شئت راضية وإن شئت مكرهه يعنى لا سلامة في هذه الليلة فقالت ويحك نحن في طريقنا إلى الحج استحى من الله قال لا بد أنا ما جئت رغبة في الحج ولا عملت ما عملت طلبا للثواب لا أريد فقط إلا أنت هذا العمل كله من أجلك فانظرى في نفسك قالت نخشى أن يكون يعنى بعض الحجاج مستيقظا يفضحنا جئنا للحج لتزنى قال كلهم ناموا قالت إذن تتأكد فذهب وقال كلهم ناموا ولا يوجد أحد عينه تتحرك قالت هل نام رب العالمين وشهقت شهقة فماتت من خشية الله عز وجل هل نام رب العالمين سبحانه وتعالى وبدأ المسكين يولول يقول يا ويحى قتلت نفسا أرادت أن تحج وما حصلت شهوتى حقيقة هل نام رب العالمين هل أنت تراقب نظر العباد ونظر رب العباد يعنى ألا تأبه به ولا تستحى منه لذلك إذا أرخى الإنسان ستره وفعل الفاحشة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت