فهرس الكتاب

الصفحة 5373 من 6672

ما من عبد يلقى الله عز وجل إلا ذا ذنب إلا يجيى ابن زكريا فإن الله قال فيه وسيدا وحصورا ونبيا من الصالحين ثم رفع النبى عليه الصلاة والسلام شيئا من الأرض قشة تبنة عودة صغيرة وقال ما كان معه إلا مثل هذه وفى رواية لم يكن معه إلا مثل هدبة الثوب يعنى طرف الثوب إذا تناه الإنسان ما كان معه إلا مثل هدبة الثوب الأثر كما قلت اختلف في رفعه وفى وقفه وهل هو عن عبد الله ابن عمرو أو عن عمرو رضي الله عنهم أجمعين رجح كما قلت الإمام ابن كثير في تفسيره الوقف عن عمرو ابن العاص وهكذا في كتابه قصص الأنبياء صفحة خمسين وخمسمائة رجح الرواية الموقوفة عن عمرو فقال كونه موقوفا أصح من رفعه وهكذا فعل الإمام السيوطى فقال الرواية الموقوفة أصح إسنادا على كل حال مرفوعة أو موقوفة تشهد للرواية المتقدمة من رواية سيدنا أبى هريرة رضي الله عنه وأرضاه كما قلت إخوتى الكرام هناك روايات متعددة عن السلف من صحابة وتابعين فيها هذا المعنى رضي الله عنهم أجمعين انظروها في تفسير الطبرى في الجزء السادس صفحة سبع وسبعين وثلاثمائة وفى الدر المنثور في الجزء الثانى صفحة اثنتين وعشرين وفى زاد المسير في الجزء الأول صفحة ثلاث وثمانين وثلاثمائة الإمام الألوسى رحمه الله رد هذا التفسير الثانى إلى القول الأول كيف هذا فقال على تقدير صحة الأثر فهو من باب التمثيل والإشارة إلى عدم انتفاعه بما عنده يعنى عنده مثل هدبة الثوب ما معه إلا مثل هذه أى لمجاهدته نفسه يعنى جاهد نفسه صار عضوه كأنه هدبة ثوب كأنه قشة ليس بعضو بشرى يشعر ويتحرك كما تقدم معنا في أثر سيدنا عبادة ابن الصامت رضي الله عنه عندما مات صاحبه ولا سمع ولا بصر قال يخشى أن يحركه الشيطان فيتحرك فهذا الآن أماته ولا حركة فيه من صغره أما بالنسبة لعبادة رضي الله عنه تقدم معنا في الموعظة الماضية ذاك لكبر سنه لا يقوم إلا ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت