فهرس الكتاب

الصفحة 5561 من 6672

إن يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد وما ذلك على الله بعزيز وأخص وصف في ربنا الغني كما أن أخص وصف في من عداه الفقر وعلة احتياج العالم بأسره من عرشه إلى فرشه علة احتياج المخلوقات إلى رب الأرض والسماوات فقرها وعنى رب عنها فنحن الفقراء وليس علة احتياجنا إلى ربنا حدوثنا ولا إمكان حدوثنا كما قرر الفلاسفة والمتكلمون لإثم لا لعلة احتياج العالم إلى خالقه فقر المخلوقات وغنى رب الأرض والسماوات والفقير لا يستغني عن الغني فنحن نحتاج إليه بأكثر من عدد أنفاسنا التي نتنفس بها من أجل ثبوت حياتنا الغني غني الرب هو الغني سبحانه وتعالى من استحضر هذه الصفة فيه سيخاف من الله جل وعلا أجلالا وتعظيما لكن هذا المعنى لا يعرفه إلا من كان إنسانا كريما لا يعرفه من كان شيطانا رجيما لا يعرف الفضل لذوي الفضل إلا ذوي الفضل من الذي يهاب من الله عز وجل الأتقياء الأكياس الرجال الذين عظموا الله وأحسنوا إلى خلقه ومع ذلك يخافون يوما تنقلب فيه القلوب والأبصار غنى الرب جل وعلا إذا استحضره الإنسان سيخاف من الله يروي الإمام ابن القيم في مدارج السالكين عن شيخه شيخ الإسلام"58: 43"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت