فهرس الكتاب

الصفحة 5565 من 6672

القيم المدير لشئون خلقه فلا يوجد شيء في هذا الكون من عرشه إلى فرشه إلا بتدبير ربه وتقديره سبحانه وتعالى حي قيوم وهاتان الصفتان لربنا الرحمن هما أصل سائر صفاته الحسان فصفات الله إما أن تكون ذاتية أو فعلية فجميع الصفات الذاتية أصلها صفة الحياة وجميع الصفات الفعلية أصلها صفة القيومية وبهاتين الصفتين أشار الله إلى جميع كمالاته وصفاته الحسنى العلى الله لا إله إلا هو الحي القيوم وما ذكر الله هذين الاسمين مقترنين إلا في آية الكرسي وفي مطلع سورة آل عمران"ألم الله لا إله إلا هو الحي القيوم"وفي سورة طه"وعنت الوجوه لله الحي القيوم وقد خاب من حمل ظلما"الله لا إله إلا هو الحي القيوم الإشارة الثانية.

"له ما في السماوات وما في الأرض من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه"له ما في السماوات وما في الأرض خلقا وملكا وتقديرا وتدبيرا ومصيرا كل ما في هذا العالم علوية وسفلية خلقه الله يملكه الله يدبره الله سيصير ويؤول إلى الله جل وعلا هو المنفرد في هذا من علم هذا وإنه إذا استحضر نفسه صمن هذه العوالم أنه أقل من قطرة من بحر في جنب ملك الله وأقل من ذرة رمل من رمال الدنيا حقيقة يهاب من الله ويجله تعظيما لشأنه له ما في السماوات وما في الأرض خلقا ملكا تدبيرا مصيرا"13: 53"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت