فهرس الكتاب

الصفحة 5569 من 6672

أن النبي عليه الصلاة والسلام يقبض الله الأراضين بالأخرى ولم يذكرها بوصف الشمال فقال بعض العلماء أن رواية عمر بن حمزة قالها على حسب المعهود والمعروف في الناس فعبر عن اليد الأخرى بوصف الشمال وفتح هذا الباب على الرواة حقيقة قد يسد علينا بعد ذلك باب الرواية وسلفنا أتقى لله عز وجل من أن يستعملوا عقولهم في صفات الله عز وجل وأن يبدلوا اللفظ بما هو معروف فينا وعليه لفظة ثابتة لكنني كما قلت موقفنا نحوها كما موقفنا في سائر صفات ربنا إقرار وإبرار ليس كمثله شيء وهو السميع البصير فقول ربنا الجليل ليس كمثله شيء نفي للتشبيه والتمثيل وقوله جل وعلا وهو السميع البصير رد ونفي للنفي والتعطيل فلا تمثيل ولا تعطيل ليس كمثل ربنا شيء وهو السميع البصير والدلالة الثالثة في آية الكرسي وسع كرسيه السماوات والأرض إخوتي الكرام حول لفظ الكرسي وما بعده كلام طويل كان في نيتي أن أتكلم عنه في هذه الموعظة ولكني أخشى إذا بحثت فيه دخلت فبه أن يأخذ الكلام منا أكثر من ربع ساعة ول أريد أن أطيل عليكم أنما نقف عند هذه الدلالة لنتدارسها في الموعظة الآتية إن شاء الله وسع كرسيه السماوات والأرض أطاق واحتمل كرسي ربنا السماوات والأرض هذا الكرسي ما هو وما صلة بالعرش وماذا يترتب على ذلك من عظمة لربنا جل وعلا كما قلت أرجئ على ذلك في الموعظة الآتية إن شاء الله أسأل الله برحمته التي وسعت كل شيء أن يرزقنا خشيته في السر والعلن وأن يرزقنا كلمة الحق في الرضا والغضب وأن يرزقنا القصد في الغنى والفقر إنه هو أرحم الراحمين وأكرم الأكرمين أقول هذا القول واستغفر الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت