فهرس الكتاب

الصفحة 5768 من 6672

تقدم معنا أن فرائض الله على كثرتها وتعددها وتنوعها تنقسم إلى قسمين اثنين فرض دائم على الدوام ينبغي أن يقوم به الإنسان في كل مكان وزمان وفرض مؤقت محدد بشروط في أمكنة وأزمنة وتقدم معنا أن الإنسان إذا ضيع الفرض الدائم فهو من الكافرين لرب العالمين ولا يقبل منه عمل عند الله عز وجل والفرض الثاني لا يقبل إلا إذا قام الإنسان بالفرض الأول.

وأما الفروض المؤقتة فقد تقدم معنا حالها وكنا نتدارسها وقلت إذا حقق الإنسان الفرض الأول وقام بالعبودية لرب البرية ولم ينقض عبوديته وتوحيده وإيمانه بربه جل وعلا، ففرائضه بعد ذلك إذا وقعت مستوفية للشروط ولا يوجد ما يبطلها فهي مقبولة وقد يوجد ما يبطلها ويحبطها وينقضها وإن لم يكن فاعلها من الكافرين وقد يمن الله على الإنسان بالقبول، وإن أتى بما يحبط العمل إذا لم يكن من الكافرين والأمر إلى رب العالمين سبحانه وتعالى.

وتقدم معنا أن محبطات الأعمال ومبطلاتها كثيرة وفيرة سأقتصر على عشرة منها وكان في نيتي أن نتدارس هذه العشرة في الموعظة الأولى الماضية وقدر الله أن يطول الحديث فلعلني أكمل الكلام عليها في هذه الموعظة إن شاء الله.

إخوتي الكرام:

تدارسنا أربعة أمور من هذه الأمور العشرة التي تحبط العمل عند رب العالمين وإن لم يكن العامل من الكافرين برب العالمين.

أولها: الرياء عدم الإخلاص لرب الأرض والسماء.

ثانيها: الابتداع وعدم كون العمل على هدي نبينا عليه الصلاة والسلام.

ثالثها: المن باللسان على عباد الرحمن والمن بالجنان على ذي الجلال والإكرام.

ورابعها: رفع الصوت على نبينا عليه الصلاة والسلام فكيف سيكون الحال إذا قدم الإنسان رأيه وهواه واجتهاده على شرع النبي عليه الصلاة والسلام.

تقدم معنا الكلام على هذه الأمور الأربعة وبقي معنا ستة أمور لعلني أتكلم عليها في هذه الموعظة.

أولها: ترك صلاة العصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت