فهرس الكتاب

الصفحة 5785 من 6672

الاحتيال على ما حرمه ذو العزة والجلال إخوتي الكرام إذا امرنا الله بأمر فالواجب علينا أن نقوم بذلك الأمر وبما يستلزمه ذلك الأمر وإذا حرم الله علينا أمرا فالواجب علينا أن نترك ذلك الأمر وأن نترك ما يؤدي إلى ذلك الأمر الذي حرمه الله علينا وعندما حرم الله علينا استعمال فروجنا في غير ما أحل الله لنا من أزواجنا وسرارينا إن هذا التحريم يستلزم تحريم النظر إلى ما حرم ربنا جل وعلا لأن النظر بريد الزنا: {قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون} .

وقد وجد في هذه الأمة كما وجد في الأمم السابقة أناس يخادعون الله وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون فيحتالون على إبطال ما شرعه الله وعلى إسقاط ما أوجبه الله وعلى تحليل ما حرمه الله بحيل ردية لا تقبل عند رب البرية.

وقد أشار نبينا صلى الله عليه وسلم إلى هذا المسلك وحذرنا منه وأخبرنا أن اليهود عليهم لعائن الله المتتابعة إلى يوم القيامة استحلوا ما حرم الله بالحيل الباطلة عند الله روى شيخ الإسلام أبو عبد الله بن بطة في كتابه تحريم الحيل في صفحة47.

وإسناد الحديث صحيح كما نص على ذلك الإمام ابن تيمية في مجموع الفتاوى في الجزء 19/29 وقال رواه أبو عبد الله بن بطة بإسناد حسن وقد حكم على الإسناد شيخ الإسلام الإمام ابن كثير عليه وعلى أئمتنا رحمة ربنا في تفسيره في الجزء 2/257 عند تفسير آية الأعراف: {واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر ... } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت