فهرس الكتاب

الصفحة 5833 من 6672

قال الإمام السيوطى وهذا تخريج قوى لم أر من تنبه له وواقع الأمر كذلك وحقيقة ما رأيت أحدا من أئمتنا ذكر هذا قبل الإمام السيوطى عليه وعلى أئمتنا رحمة ربنا يقول ما رأيت أحدا تنبه لهذا وهو أنه إذا نهينا عن نكاح الأمة للاختلاف بيننا وبينها في النوع ولأن الولد سيتضرر إذا كان رقيقا وبالإمكان أن يحرر فلا أن نمنع عن نكاح الجنية للاختلاف بيننا وبينها في الجنس ولأن الضر يقع على الولد أكثر مما لو كان ابنا لأمة فلا أن نمنع إذن عن نكاح الجنية من باب أولى هذا تخريج قوى ولم أر من تنبه له ثم هو التقرير فقال ويقويه أن النبى صلى الله عليه وسلم نهى عن إنزاء الحمر على الخيل لا يجوز أن تنزى الحمير أى أن يركب الحمار الخيل الفرس في مهر المهرة الأصيلة خيل عراض ولو وطء الحمار فرسا لجاء المولود بغلا أوليس كذلك يأتى الآن ليس بحمار وليس بخيل يأتى بغل البغل هذا عند اختلاف الجنس حمار أنزيته على فرس فيأتى بغل والبغل خلقته بين الحمار وبين الفرس وهو من الجافى الخلقة كما يقول أئمتنا لكن شتان شتان بين البغل وبين الخيل بين الحصان بين الفرس شتان نهانا نبينا عليه الصلاة والسلام عن إنزاء الحمير على الخيل وعلة ذلك اختلاف الجنس وكون المتولد منها يخرج عن جنس الخيل فيلزم منه قلتها يعنى الخيل ما يبقى لها بعد ذلك نسل كثير لأنها تنتج بغالا وعلل النبى صلى الله عليه وسلم هذا ونهى عنه فقال إنما يفعل ذلك الذين لا يعلمون.

قال الإمام السيوطى فالمنع من ذلك فيما نحن فيه أولى..نكاح الجنى الإنسية أولى وأحرى يعنى إذا منعنا من أن ننزى الحمار على الخيل فنحن إذن نمنع من أن يتصل إنسى بجنية من باب أولى أما حديث إنزاء الحمير على الخيل فهذا حديث صحيح ثابت عن نبينا عليه الصلاة والسلام من رواية ثلاثة من الصحابة الكرام رضوان الله عليهم أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت