فهرس الكتاب

الصفحة 5836 من 6672

ولذلك ثبت في سنن النسائى بسند حسن عن أنس رضى الله عنه وأرضاه قال لم يكن شىء أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد النساء من الخيل أكثر ما يحبه في هذه الحياة بعد النساء الخيل الخيل هذه لها شأن عظيم ولا يحب النبى عليه الصلاة والسلام إلا ما يقربه إلى ذى الجلال والإكرام فالنساء ذرية طيبة وبعد ذلك عشرة ينتج عنها خيرات في العاجل والآجل وهنا كذلك خيل فلها هذه المكانة.

وقد ثبت في الصحيحين من رواية ثلاثة من الصحابة الكرام من رواية ابن عمر وعروة البارقى وأنس ابن مالك رضى الله عنهم أجمعين أن النبى صلى الله عليه وسلم قال الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة الأجر والمغنم والحديث روى من رواية أبى هريرة رضى الله عنه لكن في سنن الترمذى والنسائى فليس هو في الصحيحين وقد ثبت في المسند وصحيح البخارى وسنن النسائى من رواية أبى هريرة أيضا أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: [من احتبس فرسا إيمانا واحتسابا فإن شبعه وريه وروثه وبوله في ميزانه يوم القيامة] شبعه وريه وبوله وروثه كل هذا يوضع في ميزانه يوم القيامة وله هذا الأجر العظيم.

وكما قلت بأنه آلة الجهاد وتقدم معنا أن الإمام أبا حنيفةعليه وعلى أئمتنا رحمة ربنا كره أكل لحوم الخيل لا لآفة في لحمها يؤكل لحمها عند الجمهور فلحمها كلحم الضأن فهى كريمة طيبة مباركة لكن كره أكل لحمها لكرامتها لا لآفة في لحمها قال هذا لو يعنى تمادى الناس وفشى فيهم ذبح الخيل وأكلها ينقطع بعد ذلك وسيلة الجهاد فيمنع الناس من ذبح الخيل لا لأن الخيل لا يحل لحمها إنما كرامة لها من أجل أن يستعان بها على هو ما أعظم من الأكل ألا وهو القتال في سبيل الله عز وجل الخيل لها هذا الشأن الكبير عند ربنا الجليل سبحانه وتعالى هذا الحديث الأول وهو حديث على رضى الله عنه وأرضاه وهو حديث صحيح كما قلت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت