فهرس الكتاب

الصفحة 5840 من 6672

يقول الإمام الطحاوى تواترت الأحاديث على نبينا عليه صلوات الله وسلامه بركوب البغال وهذا مما يدل على أن إنزاء الحمير على الخيل جائز لكنه مكروه ولو كان محرما لما ركب النبى عليه الصلاة والسلام البغل وزجر عنه لأنه تولد من شىء محرم لا بد من أن ينهى عنه ثم روى الإمام الطحاوى في شرح معانى الآثار في الجزء الثالث صفحة خمس وسبعين ومائتين عن أبى جهضم وهو موسى ابن سالم مولى بنى هاشم رضى الله عنهم وأرضاهم وهو صدوق حديثه في السنن الأربعة أبو جهضم موسى ابن سالم يقول حدثنى عبيد الله ابن عبد الله يعنى لهذا الحديث عن ابن عباس رضى الله عنهما أن النبى صلى الله عليه وسلم نهى عن إنزاء الحمير على الخيل ألا ننزى حمارا على فرس نهانا نحن آل البيت ما خصنا دون الناس بشىء ألا بثلاث يقول حدثنى بهذا الحديث عبيد الله ابن عبد الله عن ابن عباس رضى الله عنهم فقال فلقيت عبد الله ابن الحسن رضى الله عنهم أجمعين وهو يطوف فحدثته بهذا الحديث الذى بلغنى عن ابن عباس رضى الله عنهما أن النبى عليه الصلاة والسلام خص آل البيت بهذه الأمور الثلاثة بإسباغ الوضوء وبمنعهم من الصدقة وألا ينزوا حمارا على خيل فقال عبد الله ابن الحسن صدق كانت الخيل قليلة في بنى هاشم فأحب النبى صلى الله عليه وسلم أن تكثر فيهم فكأنه يقول هذا الأمر أيضا هم وغيرهم فيه سواء إنما نهاهم النبى عليه الصلاة والسلام عنهم في أول الأمر لأن الخيول كانت قليلة عند بنى هاشم فلأجل أن تكثر فيهم من أجل أن يكونوا يعنى في القتال على الصفة الكاملة نهاهم على وجه التحريم في حقهم عن إنزاء الحمير على الخيل لتكثر الخيل فيهم ولئلا تنتج خيولهم بغالا وعليه كأنه يقول عبد الله ابن الحسن رضى الله عنهم أجمعين إذا كثرت الخيل كما هو الحال الآن في بنى هاشم فلا داعى بعد ذلك للمنع على سبيل التحريم نحن وغيرنا في ذلك سواء والعلم عند الله جل وعلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت