فهرس الكتاب

الصفحة 5842 من 6672

وانظروا إيضاح هذا الأمر في تعجيل المنفعة في صفحة سبع وتسعين ومائتين وفى الإصابة للحافظ ابن حجر في الجزء الأول صفحة أربع وستين وأربعمائة وكيفما كان أمر الحديث مرسلا أو متصلا فهو صحيح قطعا وجزما بشهادة الحديثين المتقدمين له ولفظ حديث دحية قال قلت للنبى صلى الله عليه وسلم ألا أحمل لك حمارا على فرس فتنتج يعنى الفرس لك بغلا فتركبها ألا أحمل لك حمارا على فرس فتنتج لك بغلا فتركبها فقال النبى صلى الله عليه وسلم إنما يفعل ذلك الذين لا يعلمون وفى رواية المصنف ابن أبى شيبة عن دحية رضى الله عنه وأرضاه قال أهديت إلى النبى صلى الله عليه وسلم بغلة بيضاء فقال دحية رضى الله عنه وأرضاه لو شئنا أن نتخذ مثلها فقال له النبى عليه الصلاة والسلام وكيف كيف ستأتى بمثلها هذه البغلة فقال نحمل الحمر على الخيل العراض الجيدة الخالصة فتأتى بها تتأتى ببغال فقال النبى عليه الصلاة والسلام إنما يفعل ذلك الذين لا يعلمون.

وفى رواية قال دحية ألا ننزى حمارا على فرس فتنتج مهرة نركبها فقال النبى عليه الصلاة والسلام إنما يفعل ذلك الذين لا يعلمون إذن الحديث صحيح كما قلت من رواية ثلاثة من الصحابة سيدنا على وعبد الله ابن عباس ودحية الكلبى رضى الله عنهم أجمعين نهى نبينا عليه الصلاة والسلام عن إنزاء الحمير على الخيل لاختلاف الجنس ولأن الذرية ستأتى تخالف الأصل ونهانا ربنا عن نكاح الأمة إذا كنا قادرين على حرة وإذا لم نكن قادرين فإذا ملكنا أنفسنا فلا نتزوجها أيضا وإذا ما قدرنا على نكاح حرة وخشينا على أنفسنا من الزنا فيجوز نكاح الأمة فإذن منعنا عنها للحالتين المتقدمتين مع أنها من جنسنا لكن النوع مختلف فلأن نمنع عن نكاح ما ليس من جنسنا أولى وأحرى والعلم عند الله وهذا استدلال الإمام السيوطى وهو قياس الأولى هذا الدليل الرابع أوليس كذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت