فهرس الكتاب

الصفحة 5860 من 6672

وهذا التفسير هو الذى أشار إليه نبينا عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث مسح على ظهر آدم فخرج من ظهره كل نسمة كائنة إلى يوم القيامة وأشهدهم بعد ذلك على أنفسهم أنه ربهم فشهدوا ثم انتزع ضلعا من أضلاعه فخلق منه حواء ولذلك هى مخلوقة من شىء حى قيل لها حوا وحواء وهى أم لكل حى حواء خلقت من شىء حى من أبينا آدم على نبينا وعليهما صلوات الله وسلامه وهى أم لكل حى حى حوا حواء وهذا هو التفسير الحق وما قاله بعض الضالين في هذه الأيام في أمريكا قال إن آدم خلق من حواء لأن الله يقول: {يا أيها الناس اتقوا ربكم الذى خلقكم من نفس واحدة} من نفس واحدة قال هى حواء لأنها مؤنث وخلق منها زوجها وهو آدم فقال الزوج هذا ذكر والنفس الواحدة هى أنثى فخلق الذكر من الأنثى وهذا هو تفسير الأعاجم الذين يتلاعبون بكلام الله عز وجل الزوج يطلق على الذكر والأنثى والأفصح إطلاق هذا اللفظ على المرأة إذا كانت زوجة تقول لها هذه زوجى ولا تقول زوجتى ولو قلت يصح من حيث اللغة يعنى كلاهما صحيح فصيح لكن الأفصح وبه نزل القرآن الزوج في حق الذكر والأنثى ولذلك ولكم نصف ما ترك أزواجكم لم يقل زوجاتكم واستعمال الزوجة فصيحا أيضا وورد في أشعار العرب لكن الأفصح ونزل به القرآن الزوج لكل منهما وعليه وخلق منها زوجها لا يراد منه الزوج الذكر وخلق منها زوجها خلق منها حواء فهى الزوج لأبينا آدم على نبينا وعليهما صلوات الله وسلامه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت