فهرس الكتاب

الصفحة 5949 من 6672

يذكر أئمتنا في ترجمة العبد الصالح معمر ابن راشد وهو شيخ الإسلام أبو عروة معمر ابن راشد البصرى من بلاد البصرة من جهة العراق ذهب إلى اليمن لأجل تحصيل العلم وطلبه فأعجب به أهل اليمن وأحبوه وما أرادوا أن يفارقهم معمر ابن راشد فبدأوا يتشاورون فيما بينهم كيف سيستقر معمر عندنا فقال بعض الشيوخ الكبار قيدوه قالوا بأى شىء نقيده سيقيد من يديه ورجليه ويربط رضى الله عنه وأرضاه قال يعنى زوجوه إذا تزوج خلاص سيستقر عندكم ولن يفارق دياركم وكان كذلك حتى توفى في بلاد اليمن سنة ثلاث وخمسين ومائة وحديثه في الكتب الستة وقد نعته الإمام الذهبى في السير في الجزء السابع صفحة خمسة وترجمته أول ترجمة في الجزء السابع قال إنه شيخ الإسلام أبو عروة البصرى نزيل اليمن فقد شهد جنازة الحسن البصرى عليهم جميعا رحمة الله فهو من أتباع التابعين الكبار وطلب العلم وهو حدث وكان من أوعية العلم مع الصدق والتحرى والورع والجلالة وحسن التصنيف قال الإمام أحمد لست تضم معمرا إلى أحد إلا وجدته فوقه لست تضم معمرا إلى أحد لتقارنه مع الرواة إلا وجدته فوقه وقال الإمام العجلى ثقة رجل صالح بصرى سكن صنعاء وتزوج بها قال العجلى ولما دخلها كرهوا أن يخرج من بين أظهرهم فقال لهم شيخ قيدوه فقيدوه عن طريق تزويجه فاستقر عندهم قال الحافظ في التقريب هو فقيه ثبت فاضل وكما قلت في سنة ثلاث وخمسين ومائة في سير أعلام النبلاء والحاكم ابن حجر يقول سنة أربع وخمسين مائة ولعل واحدا منهما جبر الكسر والآخر ألغاه والعلم عند الله جل وعلا إذن الزواج قيد والإنسان إذا تزوج يشعر بالمسؤولية وبالتالى سيتحرك من أجل تحصيل الرزق ويجد ويجتهد وأئمتنا كانوا يشيرون إلى هذا فيقولون:

إن ذئبا أمسكوه ... وتماروا في عقابه

قال شيخ زوجوه ... ودعوه في عذابه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت