فهرس الكتاب

الصفحة 6061 من 6672

فشاور ربه واستخاره فما رأى في الرؤيا شيئا قالوا ماذا رأيت قال لم أر شيئا قالوا رضى ربك أن تدعو على جيش موسى ولو لم يرض لنهاك كما نهاك في الليالى الماضية قال أمنوا فرفع يديه وبدأ يدعو فكان إذا أراد أن يقول اللهم أهلك جيش موسى يقول اللهم أهلك جيشنا وإذا أراد أن يقول اللهم انصر جيشنا يقول اللهم انصر جيش موسى الله على كل شىء قدير وهذا اللسان لا يتحرك إلا بإذن من الرحمن سبحانه وتعالى فلما انتهى من الدعاء قالوا ويحك أهلكتنا دعوت علينا ودعوت لهم قال لا خيار لى في هذا يعنى هذا الذى حصل بغير اختيارى ولو دعوت عليهم لما استجيب لى لكان أخبركم بما أن الأمر وقع وغضب الله حل علينا إذن لو كان عاقلا لتاب وأناب إنما سيسلك مسلك إبليس عندما حصل منه ما حصل كان الواجب عليه أن يقول رب تب على استغفرك أعتذر مما وقع إنما أنظرنى إلى يوم يبعثون ثم لا تجد أكثرهم شاكرين ولأغوينهم أجمعين يعنى هى محادة لا تضر إلا نفسك وهنا كذلك يعنى إذا ظهر خذلان هو علم أن الله غضب عليه فالواجب أن يتدارك وأن يقول يا قوم أنا أتوب إلى الله لما صدر منى وتوبوا إلى واحترسوا لكن انظر ماذا فعل فلما علم أن الله خذله قال أنا أرشدكم إلى شىء إذا فعلتموه تنتصروا على جيش موسى الأمر يسير قالوا وما هو قال إن جيش موسى جاء من مصر من بلاد بعيدة وليس مع الجيش نساؤهم وهو يتطلعون إلى هذه الشهوة فجهزوا البنات ليبعن الطعام ويختلطن بجيش موسى وليستقبل البنات الجيش وزينوا البنات بحيث تغرى الرجال وإذا أراد بعض الرجال شيئا من النساء فلتمكنه يعنى لا تمتنع فإن الجيش إذا وقع في الزنا غضب الله عليه وبذلك تنتصرون عليهم من غضب الله هذا لا قيمة له ولا وزن واعتبار وكان الأمر كذلك فجهزوا البنات وذهبن ليبعن الطعام ويتلقين هذا الجيش وحصل في الجيش ما حصل من الضياع والفساد وفشى فيهم الطاعون ويقال مات منهم كما في أخبار الكتب السابقة سبعون ألفا من أثر وقوع الجيش

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت