فهرس الكتاب

الصفحة 6118 من 6672

والتوجيه الرابع: وهو الذى ذهب إليه الحافظ ابن حجر وقدمه على هذه التوجيهات الثلاثة وهو قريب من الثالث، قال: يكون الإنسان شاعرًا إذا قال الشعر لما قصده، إذا قال شعرًا وقصده، وأما إذا قال شعرًا بيت أو أكثر دون قصد، أى تكلم بكلام ووافق أوزان الشعر فلا يكون شاعرا، فالجواب الفارق بين الثالث والرابع، الثالث يقول: لا يكون شاعرًا إلا إذا قال قطعة كبيرة، البيت والبيتين لا يكون فيها شاعرا، على التعليل الرابع يقول: مهما قال من أبيات لا تعتبر شعرا إلا إذا قصدها، فقد يقول كلامًا وهذا الكلام يأتى عهلى أوزان الشعر لكن دون قصد منه، فلا يدخل إذا في وصف الشعراء وأنه شاعر {وما علمناه الشعر وما ينبغى له} .

وقول النبى عليه الصلاة والسلام: أنا النبى لا كذب، يحتمل أمرين اثنين.

الأول: وهو الذى يتعلق ببحثنا أنا النبى، قد وعدنى الله بالنصر ولن يكذبنى الله، ولن يخلف وعده، فكيف أفر، كيف أولى الأدبار، هذا يقع أعنى الفرار ممن ليس بمبوعوث ومرسل من قبل العزيز القهار، فهو لا يثق هل سيحصل له النصر أم لا، أما أنا لو اجتمع العالم بأسره، أنا نبى الله حقًا وصدقًا، أنا النبى وعدنى الله بالنصر بدون كذب ولن يكذبنى، لن يخلف الله وعده، أنا ابن عبد المطلب، فإذا أنا النبى حقا وصدقا ووعدنى الله بالنصر ولا يمكن أن يخلف الله وعده، ولذلك تحصل فىّ هذه الشجاعة هذه القوة، هذا الثبات، هذه الرجولة على وجه التمام والكمال.

والقول الثانى: قريب منه لكن يختلف في التعليل، أنا النبى لا كذب، أى أنا صادق في دعوى النبوة، أنا ابن عبد المطلب، فليس إذا على التوجيس يعنى لا كذب بمعنى أنه لن يكذبنى الله ما وعدنى به من النصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت