فهرس الكتاب

الصفحة 6191 من 6672

هذا الذى ما ساء قط وهذا الذى يتصف بالحسنى فقط عليه صلوات الله وسلامه ولا يجرى منه القصور ولا التقصير عليه صلوات الله وسلامه وأما من عداه فكما قلت إذا جرى منه القصور والتقصير دون أن يكون ذلك متعمدا ودون أن يكون الدافع لذلك خبثا في القلب وفسادا ونجاسة في النفس فلا يضر الإنسان إنما يدل فقط على أن الإنسان في هذه الحياة مجبول على القصور والتقصير وما عليه إلا أن يلجأ إلى الله الجليل سبحانه وتعالى في جميع أحواله وأن يقلع عن قصوره وأنت يندم على ما جرى من تقصيره هذا الذى ينبغى أن يتصف به الإنسان.

ولذلك إخوتى الكرام ما جرى من شوائب من أمهاتنا أزواج نبينا الطيبات الطاهرات المطهرات على نبينا وعلى آل بيته وصحبه صلوات الله وسلامه فقلت ما نذكره من باب تعييرهن فحاشاهن من أن يعيرن إنما نذكر ذلك كما قلت لبيان ما حصل في بيت النبوة وكيف عولج من قبل نبينا الحليم الرحيم عليه صلوات الله وسلامه لنتقدى به في معالجة هذه الأحوال التى تطرأ في بيوتنا بعد نبينا عليه صلوات الله وسلامه فهو أسوتنا وقدوتنا كما تقدم معنا فيما نحب وفيما نكره فينبغى أن نقتدى به في الشدة كما نقتدى به أيضا في الرخاء ونقتدى به فيما نحبه عندما نعاشر الزوجة وتطيعنا ونقتدى به فيما نكرهه أيضا عندما نعاشر الزوجة وأحيانا تقصر في حقنا وهكذا إذا نحن قصرنا فهى تتحمل ونسأل الله جل وعلا أن يجعلنا من ذوى الأخلاق الحسنة الطيبة الهينين اللينين إنه أرحم الراحمين وأكرم الأكرمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت