فهرس الكتاب

الصفحة 6197 من 6672

كنا نتدارس معاملة نبينا عليه الصلاة والسلام مع زوجاته أمهاتنا الطاهرات المباركات على نبينا وعليهن صلوات الله وسلامه وقد تقدم معنا إخوتى الكرام أن خير الناس خيرهم لأهله وبما أن نبينا عليه صلوات الله وسلامه هو خير المخلوقات قطعا وجزما فهو خيرهم للزوجات عليه الصلاة والسلام وقد تقدم معنا أن نبينا عليه الصلاة والسلام كان يطوف على نسائه أمهاتنا الطاهرات في جميع الأوقات فيتفقدهن في كل لك يوم كما مر معنا هذا وتقدم معنا أيضا أن نبينا عليه صلوات الله وسلامه كان يحنو عليهن ويحفظ ودهن في حياتهن وبعد مماتهن كما تقدم معنا على نبينا وعليهن صلوات الله وسلامه وتقدم معنا أيضا أنه كان يحسن عشرتهن ومعاشرتهن وقررت هذا بالأحاديث الصحيحة الصريحة في الدلالة على هذا الأمر ووصلنا عند الأمر الرابع ألا وهو أن نبينا عليه الصلاة والسلام كان يصبر عليهن ويتحمل منهن قصورهن وتقصيرهن على نبينا وعليهن صلوات الله وسلامه وقلت هذا الأمر الرابع به يتجلى حسن الخلق على وجه التمام والكمال فحسن الخلق أن تبذل الندى وهو الخير والمعروف والبر والإحسان وأن تتحمل الأذى أحسنت إلى عباد الله ثم بعد ذلك تتحمل الأذى منهم وتصبر عليهم وهنا أحسنت إلى زوجتك وزوجاتك فلو قدر أنه جرى منهن قصور نحو فينبغى أن تصبر وأن تحتسب وأن تحلم وأن ترفق وهذا هو خلق الكرام الذين يتصفون بالأخلاق الحسنة ولنبينا عليه الصلاة والسلام من ذلك النصيب الأوفى الذى لا يمكن لبشر أن يصل إلى درجته في ذلك كيف لا والله يقول في حقه وإنك لعلى خلق عظيم اللهم صل على نبينا وعلى آله الطيبين الطاهرين وأصحابه الكرام المباركين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت